قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، خلال مقابلة مع برنامج "ذا ريكورد مع غريتا فان سسترن" على قناة نيوزماكس يوم الثلاثاء، إن الصراع المستمر بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران كان مدفوعاً إلى حد كبير بحقيقة أن طهران كانت "على وشك صنع أسلحة نووية".
وأشار نتنياهو إلى أن الجدول الزمني لحصول إيران على قنبلة كان ضيقاً وخطيراً. ولتحييد هذه المسألة، كانت الضربات الاستباقية ضرورية.
وأوضح رئيس الوزراء: "أبعدنا ذلك التهديد الفوري. دمرنا الكثير من بنيتهم التحتية، والكثير من أجهزة الطرد المركزي لديهم، والكثير من المصانع والمنشآت المرتبطة بها التي يستخدمونها في تصنيع الأسلحة النووية".
وأضاف أن عمليات محددة الأهداف ألحقت أيضاً ضرراً كبيراً برأس المال البشري داخل برنامج الأسلحة الإيراني.
وقال: "قضينا على 20 من كبار علمائهم النوويين، 20 من كبار علمائهم النوويين. لذلك أرجعناه إلى الوراء كثيراً".
ورغم تفكيك القدرة الفورية على امتلاك سلاح، حذر نتنياهو من أن طموح النظام لا يزال قائماً.
وقال: "الأمر يشبه استئصال كتلة سرطانية من جسدك، فأنت تعلم أنها قد تعود. لكنك تعلم شيئاً واحداً: إذا لم تفعل ذلك، فقد تموت". وأضاف: "وكانت إسرائيل بالطبع أمام تهديد وجودي. كما تعرضت أمريكا لخطر كبير جداً".
وشدد على أن تزويد دولة يردد جزء من جمهورها "الموت لأمريكا" بصواريخ باليستية عابرة للقارات سيعرض في نهاية المطاف "كل أمريكي" للخطر، خصوصاً إذا حملت تلك الصواريخ رؤوساً نووية.
وانتقالاً إلى الدبلوماسية الإقليمية، أعرب الزعيم الإسرائيلي عن تحفظات قوية إزاء احتمال أن تزود الولايات المتحدة تركيا بمقاتلات إف-35 المتطورة.
وقال نتنياهو لنيوزماكس: "أعتقد أن ذلك خطأ". وأشار إلى الموقف العدواني للرئيس رجب طيب أردوغان تجاه اليونان، واستمرار احتلال شمال قبرص، ودعوات الحكومة التركية إلى إزالة إسرائيل.
وأضاف نتنياهو: "قال الرجل الثاني لديه قبل بضعة أيام إن الدولة اليهودية لا مكان لها بين الأمم". وتابع: "إذا امتلك هذا النظام، الذي يدين أمريكا كثيراً ويهاجمها لفظياً كثيراً، أسلحة مثل إف-35، فأعتقد أن ذلك سيزعزع استقرار المنطقة بدرجة كبيرة".
ورغم التوتر الأخير، أكد نتنياهو أن علاقته مع رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب ما زالت قوية، مشيراً إلى أن ترامب "قال إنها لا يمكن أن تكون أفضل".
وأضاف: "لكن كما تقولين، يمكن للأصدقاء أن تكون بينهم اتفاقات وخلافات". وتابع: "نحن نتفق تقريباً على كل شيء، لكن هناك مجالات خلاف. وقد ذكرت للتو واحداً منها، وهو تزويد تركيا بمقاتلات إف-35".
ووصف نتنياهو تبادلاتهما الدبلوماسية بأنها صريحة وشفافة.
وقال: "أشعر بثقة كافية في صداقتنا، وفي تحالفنا، بحيث أستطيع أن أقول له ما أراه مهماً لمصالح حماية إسرائيل". وأضاف: "وهو يقول لي ما يراه مهماً لمصالح الولايات المتحدة. هذه صداقة حقيقية، وتحالف حقيقي".
وفي حديثه عن الوضع الأمني المستمر في غزة، شدد نتنياهو لنيوزماكس على أن إسرائيل والولايات المتحدة لا تقبلان بالمساومة مع منظمة حماس الإرهابية.
وقال: "إنهم لا يريدون نزع سلاحهم، وبالتأكيد لا يريدون أن تكون غزة منزوعة السلاح. إنهم يريدون فقط مواصلة استبدادهم بسكان غزة هناك وشن غارات إرهابية على إسرائيل". وأضاف: "لا يمكنهم فعل ذلك الآن لأننا نطوقهم بجنودنا الشجعان".
وفي ختام المقابلة، أشاد رئيس الوزراء بالولايات المتحدة على جهودها التاريخية والحالية في الدفاع عن الحرية العالمية.
وقال: "كانت الولايات المتحدة الأمريكية حارس الأمن والسلام والحرية". وأضاف: "ولولا الولايات المتحدة، لكان يمكن للنازية أن تنتصر. ولكان يمكن للستالينية أن تنتصر"، مضيفاً: "ولكنا دخلنا عصراً مظلماً لا يعلم الله كم مئات السنين كان سيستمر".
واختتم نتنياهو بتعبير عن امتنان عميق باسم دولته وتحية للقيادة الأمريكية، قائلاً: "لقد كانت الولايات المتحدة حارسة الحرية، ونحن في إسرائيل، وهي دولة حرة وديمقراطية، نحيي الولايات المتحدة".