أعلنت القيادة المركزية للجيش الأمريكي، الليلة (الأربعاء)، أن الجيش الأمريكي بدأ موجة ضربات قوية ضد إيران.
ونُشر البيان الرسمي بعد دقائق قليلة من تقارير في إيران عن انفجارات قوية سُمعت في ميناء قشم، وبندر عباس، ومنطقة مدينة سيريك الساحلية.
وبحسب بيان الجيش، فإن "الضربات الأمريكية تأتي رداً على الهجمات الإيرانية ضد ثلاث ناقلات تجارية عبرت مضيق هرمز. العدوان الذي أظهرته إيران كان بلا مبرر، وخطيراً، ويشكل خرقاً فاضحاً لوقف إطلاق النار".
وقال مسؤول أمريكي نُقل عنه في موقع "أكسيوس" إن الأهداف التي تعرضت للهجوم شملت منظومات دفاع جوي إيرانية، ومنظومات مراقبة ورادار ساحلية، وصواريخ أرض جو، ومواقع إطلاق صواريخ كروز مضادة للسفن، ومواقع إطلاق طائرات مسيّرة ومنشآت موانئ.
وقال مسؤول أمريكي لشبكة سي إن إن إن ضربات الجيش الأمريكي في إيران "ليست متناسبة". وشدد المسؤول على أن "هذا عقاب، ولن ينتهي قريباً".
وفي وقت لاحق، نشرت القيادة المركزية للجيش الأمريكي توثيقاً واسعاً من جولة الضربات في إيران، التي هوجم خلالها أكثر من 80 هدفاً باستخدام ذخائر دقيقة.
وأوضحت القيادة المركزية أن عملية الرد الجوية نُفذت رداً مباشراً على الهجمات الإيرانية الأخيرة ضد ثلاث سفن تجارية مرت في مضيق هرمز، وشكلت خرقاً خطيراً وغير مسبوق لاتفاق وقف إطلاق النار. وفي ختام البيان، وجهت القيادة تهديداً إضافياً إلى طهران، وشددت على أن القوات الأمريكية في المنطقة تبقى جاهزة وحازمة ومستعدة للعمل بقوة ضد إيران في حال وقوع خروقات إضافية.
واتهمت وزارة الخارجية الإيرانية الولايات المتحدة بخرق فاضح لمذكرة التفاهم الموقعة بين الدولتين.
ووجهت طهران تهديداً مباشراً إلى واشنطن، وقالت إنها "تحذر بجدية من تداعيات الخرق الأمريكي للاتفاق". كما شددت وزارة الخارجية الإيرانية على أن الجمهورية الإسلامية لن تتردد وستتخذ "خطوات حازمة" لحماية مصالحها الاستراتيجية وأمنها القومي في المنطقة.
وفي وقت لاحق، أفادت وسائل إعلام في إيران بسلسلة انفجارات سُمعت في البحرين، بينها قرب مقر الأسطول الخامس للجيش الأمريكي المنتشر في الدولة، وكذلك في منطقة قاعدة سلاح الجو "الشيخ عيسى".
وأكد مسؤول أمريكي في حديث مع موقع الأخبار "أكسيوس" تفاصيل الحادث، وقال إن الجيش الإيراني أطلق طائرات غير مأهولة باتجاه أهداف داخل البحرين. وفي وقت لاحق، سُمعت إنذارات أيضاً في الكويت.
وخلفية الضربة الأمريكية هي بلاغ ورد من ثلاث ناقلات تجارية أفاد بأنها أُصيبت بنيران إيرانية في مضيق هرمز وفي المنطقة القريبة منه. كما أكدت إيران رسمياً أن قواتها هاجمت ناقلة واحدة على الأقل تنقل الغاز الطبيعي المسال.
وكانت إحدى السفن التي أُصيبت بالصواريخ الإيرانية ناقلة غاز مملوكة لقطر. وعقب الإصابة، استدعت قطر السفير الإيراني إلى جلسة توبيخ عاجلة.
وعقب الهجوم، قررت واشنطن في وقت سابق استئناف العقوبات التي تحظر بيع النفط الإيراني.