مع دخول الجنازة العامة للمرشد الإيراني السابق علي خامنئي يومها الثاني، الأحد، في طهران، أظهر فيديو من الحدث لمحة عن طبيعة الأقوال التي تُقال على المنصة خلال المراسم.
وفي الفيديو، دعا أحد الخطباء في الجنازة علناً إلى قتل رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب، انتقاماً لتصفية المرشد في الضربة الافتتاحية للحرب المشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد النظام. وسأل الخطيب: "من قتل إمامي، لماذا لا نقتله؟".
وقال: "هذا عار علينا. إذا لم نقتل القاتل، فمن الآن فصاعداً ستكون الأكفان لباسنا بدلاً من الملابس العادية. أقسم بدمك، إن قتل ترامب في أعناقنا، إنه واجبنا. لن نتخلى أبداً عن ثأرك".
ومن المتوقع أن تستقطب الجنازة التي تستمر ستة أيام، وبدأت يوم السبت، ملايين المشاركين، إذ قالت وزارة الصحة الإيرانية لوكالة أنباء تسنيم شبه الرسمية: "نقدّر أنه خلال اليومين أو الثلاثة أيام المقبلة سيشارك نحو 15 مليون شخص في مراسم الوداع والجنازة".
وخلال اليوم الأول من الجنازة، سُمع بين المشاركين هتاف ضد إسرائيل والولايات المتحدة، بينها "الموت لأمريكا"، و"الموت لإسرائيل"، و"كلمتنا واحدة! الانتقام! الانتقام!".

ووصل عدد من المسؤولين الأجانب لحضور المراسم. ومن بينهم رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الذي عملت إدارته باستمرار وسيطاً بين إيران والولايات المتحدة لخفض التصعيد في حرب الشرق الأوسط الأوسع، والرئيس العراقي نزار العامدي، ونائب رئيس تركيا جودت يلماز، والرئيس الروسي السابق دميتري ميدفيديف، ووزير الخارجية ممثلاً لحكومة طالبان في أفغانستان.
كذلك وصلت وفود تمثل منظمتي حماس وحزب الله الإرهابيتين، وكلتاهما من وكلاء إيران، إلى المجمع قبيل المراسم العامة. وفي حديثه مع وفد حماس، تعهد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأن "إيران ستواصل دعم القضية الفلسطينية". كما قال لوفد حزب الله إن النظام "يبذل كل جهد لتحقيق مطلب إنهاء الحرب في لبنان وإنهاء الاحتلال وفقاً للمادة الأولى من مذكرة التفاهم".
ومن بين ملايين المشاركين، كان غياب شخص واحد عن اليوم الأول للجنازة لافتاً: مجتبى خامنئي، نجل علي خامنئي وخليفته في منصب المرشد، الذي أفيد بأنه أُصيب في الضربة التي قتلت والده ولم يظهر منذ ذلك الحين.