
يدفع مجلس بنيامين الإقليمي في هذه الأيام، بالتعاون مع وزارة الاستيطان، والحركة الاستيطانية، وأمانة ونحالا، خطوة استيطانية مهمة.
وبعد أن صادق الكابينت السياسي الأمني على إقامة وتسوية 13 بلدة جديدة في بنيامين، يستعد المجلس لإقامة الموجة الأولى من بلدات دائمة خلال الأشهر المقبلة، باستثمار يبلغ ملايين الشواكل.
وفي المرحلة الأولى، من المتوقع إقامة ما بين أربع وست بلدات جديدة. ففي غرب بنيامين يجري دفع بلدات نطوف، وزبدة، ونؤوت هاريم، وفي شرق بنيامين يجري دفع دية، ومتسوكي إيرتس، وكنفي شاحر. وتستند بعض النقاط إلى مزارع قائمة، فيما ستُقام أخرى كبلدات جديدة من الأساس.
وفي الوقت نفسه، يدفع المجلس باقي البلدات التي صودق عليها في قرار الكابينت، بهدف استكمال إقامتها لاحقاً.
وفي إطار الخطة، ستُقام بلدات دائمة طلائعية في جناحين استراتيجيين للمجلس: في سلسلة الجبل في غرب بنيامين، التي تربط بين القدس ووسط إسرائيل، وفي شرق بنيامين، في مناطق الأطراف المشرفة على غور الأردن. ومن المتوقع أن تنضم البلدات الجديدة إلى بلدة معوز تسور، التي أُقيمت خلال الأشهر الأخيرة وأصبحت البلدة الأولى في إطار الخطوة.
وفي المجلس يوضحون أن اختيار دفع إقامة البلدات خلال الأشهر المقبلة ينبع من الحاجة الوطنية إلى استغلال نافذة الفرصة السياسية القائمة وفرض حقائق على الأرض.
وأوضح رئيس مجلس بنيامين ورئيس مجلس يشع، إسرائيل غانتس: "بتوجيه من الكابينت السياسي الأمني، نقود مع الحكومة واحدة من أكبر خطوات الاستيطان التي عرفتها بنيامين في العقود الأخيرة. من غرب خط التماس إلى مساحات الشرق، في المكان الذي سار فيه آباؤنا، نقيم اليوم بلدات جديدة ونحيي قلب البلاد.
المعادلة هنا بسيطة: إما أن تكون هنا استيطان إسرائيلي قوي، أو أن رام الله، برعاية إيران، ستسيطر على التلال المطلة مباشرة على مطار بن غوريون وغوش دان. في الصيف القريب، عندما يمر ملايين الإسرائيليين عبر مطار بن غوريون، سيتمكنون من معرفة أن هنا سلسلة من المجتمعات الطلائعية التي تحافظ على أمنهم. نحن لا ننتظر، بل ننقل الرؤية الصهيونية إلى الميدان ونضمن أن تبقى هذه المنطقة إسرائيلية إلى الأبد"، أضاف.
وشددت وزيرة الاستيطان والمهام الوطنية، أوريت ستروك، على أن الحديث يدور عن خطوة استراتيجية. وقالت: "خلال السنوات الثلاث والنصف الأخيرة، نحن نصلح أضرار 30 عاماً من أوسلو، وإقامة البلدات هي ركن مركزي في هذه الخطوة الاستراتيجية. من خلال الاستيطان نعيد إلى أيدينا مناطق تُركت، ونغرس جذوراً عميقة في أرض كانت دائماً لنا، ونخلق واقعاً سياسياً وأمنياً أفضل، وجداراً واقياً من الاستيطان، داخل منطقة بنيامين أيضاً، ومن الجهة الأخرى لخط التماس أيضاً.
التصويت على قرارات الكابينت لإقامة البلدات الجديدة هو حق كبير، والجهد لضمان أن تُقام كل البلدات فعلاً على الأرض، لا أن تبقى على الورق، هو واجب ومسؤولية لا يقلان أهمية، خصوصاً في ضوء مشروع سيطرة أعدائنا على الأرض، الذي تثبت التجربة أنهم سيبذلون جهداً موازياً لانتزاع هذه الأماكن من أيدينا. بعون الله سنوحد الجهود لتحقيق كامل لهذا الحق والواجب التاريخي اللذين وقعا في نصيبنا"، ختمت ستروك.