إسماعيل بقائي
إسماعيل بقائيFoad Ashtari / SOPA Images via Reuters Connect

انتقدت طهران بشدة، يوم الأربعاء، واشنطن بسبب تعاملها العلني مع الإطار الأخير لما بعد الحرب، إذ ادعى المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن الرسائل المتضاربة من القيادة الأمريكية تهدد بتعميق تاريخ طويل من انعدام الثقة.

وفي منشور على مواقع التواصل الاجتماعي، شدد بقائي على أنه رغم النمط الطويل لواشنطن من عدم الصدق الدبلوماسي، شاركت الجمهورية الإسلامية في عملية الوساطة الأخيرة بنية دبلوماسية حقيقية.

وبينما وقعت طهران مذكرة التفاهم لما بعد الصراع، أوضح المتحدث أن الدولة ما زالت شديدة الحذر، وتقيّم كل خطوة من خلال منظور خمسة عقود من العلاقات التاريخية المتوترة، إلى جانب تطورات إقليمية حاسمة امتدت خلال الأشهر الـ18 الماضية.

ثم حذر المتحدث من أن "الإشارات العلنية المختلطة" الصادرة عن البيت الأبيض ستقوض مباشرة الطريق نحو استقرار مستدام.

وحذر بقائي قائلاً: "التصريحات المتناقضة للمسؤولين الأمريكيين بشأن المذكرة الرامية إلى إنهاء الحرب المفروضة لن تقلل انعدام الثقة المتراكم لدى الإيرانيين، بل ستستحضر فقط الالتزامات السابقة التي نُقضت".

كما ذكّر واشنطن بأن البنية الدبلوماسية تعتمد بالكامل على تنفيذ متوازن، داعياً المفاوضين الأمريكيين إلى الالتزام الصارم بالمعايير المفصلة صراحة في نص الإطار، لا إدخال تعديلات عليه.

وقال: "على المؤسسة الحاكمة في الولايات المتحدة أن تضع في اعتبارها أن مبدأ الالتزام مقابل الالتزام يقتضي من الطرفين تنفيذ تعهداتهما وتجنب تفسيرات تناقض تماماً النص الصريح لمذكرة التفاهم".

ولم يحدد بقائي أي تصريحات لمسؤولين أمريكيين أثارت غضب إيران، لكن المنشور جاء بعد ساعات من تشديد وزير الخارجية ماركو روبيو على أن إيران يجب أن تفي بالتعهدات التي قطعتها خلال المحادثات في سويسرا.

وقال روبيو للصحفيين: "نتوقع منهم أن يلتزموا بالتعهدات التي قطعوها في سويسرا. إذا لم يلتزموا بهذه التعهدات، فإن لدى الرئيس خيارات كثيرة تحت تصرفه، بما في ذلك، لا أقول إنه سيفعل ذلك، بل أقول بما في ذلك إعادة فرض هذه العقوبات".

وأضاف: "لقد قدموا تعهدات واضحة جداً في سويسرا، وكان الرئيس واضحاً جداً بأن عليهم الالتزام بهذه التعهدات".

وعندما سُئل متى يجب السماح للمفتشين النوويين الدوليين بدخول إيران، أجاب روبيو: "في أقرب وقت ممكن".

وقال: "هذا يجب أن يحدث. هذا تعهد قطعوه، وعليهم الالتزام به".

كما شدد روبيو على أن أي اتفاق مستقبلي مع إيران يجب أن يُنفذ بالكامل.

وقال: "إذا كنا سنحصل على اتفاق، فيجب أن يكون اتفاقاً حقيقياً، ويجب أن يكون اتفاقاً جيداً. إذا أرادت إيران إبرام اتفاق جيد وحقيقي، فإن الولايات المتحدة منفتحة على ذلك. وإذا لم تكن كذلك، فبالطبع لدى الرئيس خيارات".

ويوم الثلاثاء، حذر ترامب من أن الولايات المتحدة قد تستأنف سريعاً العمل العسكري ضد إيران إذا لم تتصرف الجمهورية الإسلامية "بعقلانية" بعد الاتفاق الأخير.

وقال ترامب في تجمع في بنسلفانيا: "كانت إيران رائعة، إذا كانت إيران عقلانية، إذا كانوا أذكياء. وإلا فسنضطر إلى إكمال المهمة".

وأضاف: "كما تعلمون، لقد حققنا للتو اتفاق سلام تاريخياً مع إيران لإنهاء الصراع، والأهم من ذلك، نحن نضمن أمراً واحداً مهماً جداً، لأن هذا هو سبب قيامي بذلك: إيران لن تمتلك أبداً سلاحاً نووياً، وقد وافقوا على ذلك".