
توسع هولندا مساعدتها العسكرية للقوات المسلحة اللبنانية، في محاولة استراتيجية لتعزيز سيطرة بيروت على جنوب لبنان والحد من نفوذ ذراع الإرهاب التابع لطهران، حزب الله، بحسب تقرير نشرته صحيفة "دي تلغراف" الهولندية يوم الأربعاء.
وسافر رئيس أركان القوات المسلحة الهولندية، الجنرال أونو آيخلزهايم، إلى بيروت هذا الأسبوع لإجراء محادثات أمنية رفيعة المستوى مع نظيره اللبناني، الجنرال رودولف هيكل، بشأن إطار الدفاع الثنائي الموسع.
ومن المقرر أن يعطي الدعم التكتيكي من لاهاي أولوية لتدريب متخصص لوحدات الجيش اللبناني في إدارة أمن الحدود وعمليات إزالة الألغام. إضافة إلى ذلك، تشمل الشراكة تقديم دعم شامل للقوات الخاصة اللبنانية وتبادل خبرات تكنولوجية في مجالات الذكاء الاصطناعي وشبكات الاتصال والبنية التحتية الدفاعية.
وأشار التقرير الهولندي أيضاً إلى أن هولندا تخطط لتمويل بناء موقع عسكري جديد تماماً للجيش اللبناني.
وشدد رئيس أركان الجيش الهولندي على أن إعداد قوات الدولة اللبنانية بصورة مناسبة يتطلب التزاماً عميقاً وطويل الأمد.
وقال آيخلزهايم لصحيفة "دي تلغراف": "الأمر ليس بسيطاً كأن نقول: أعطوهم دبابة ويمكنهم البدء بإطلاق النار".
وأوضح كذلك أنه إذا كان الجيش الرسمي للدولة اللبنانية يعتزم ترسيخ نفسه بوصفه منظمة الدفاع الشرعية الوحيدة في البلاد، فإنه يحتاج إلى تدفق كبير من المعدات والتدريب والدعم المؤسسي.
وأضاف آيخلزهايم أن إخضاع المجموعة الوكيلة الإيرانية للسيطرة يبقى شرطاً أساسياً حاسماً لأي اتفاق سلام قابل للاستمرار وطويل الأمد مع إسرائيل.
وقال آيخلزهايم: "بالطبع، لا أحد سعيد بأن إسرائيل تعمل في جنوب لبنان وتضرب أحياناً حتى بيروت، لكن هناك فهماً هنا بأن لدى إسرائيل مشكلة مع حزب الله، وأنه يجب فعل شيء حيال ذلك".
ويأتي التقرير في وقت عقد فيه دبلوماسيون إسرائيليون ولبنانيون خمس جولات من مفاوضات سلام مباشرة بوساطة وزارة الخارجية الأمريكية. وأسفرت تلك المحادثات عن وقف إطلاق نار إقليمي مشروط بإخراج عناصر حزب الله بالكامل من جنوب لبنان، لكن حزب الله انتهك وقف إطلاق النار مراراً.