
في مقابلة مع القناة 7 الإسرائيلية في مؤتمر "القلب للعلوم والتكنولوجيا والأمن"، عرض اللواء احتياط يتسحاق بريك تقييماً قاتماً للوضع الحالي لإسرائيل على عدة جبهات.
وعندما سُئل عن الوضع على الحدود اللبنانية، قال بريك إن التطورات تطابق التحذيرات التي أطلقها في وقت سابق. ويرى أن الجيش الإسرائيلي قُلص إلى حجم يمنعه من تحقيق حسم، وأنه يعاني من تآكل مستمر في القوة. وقال: "الوضع حزين جداً. نحن عملياً خارج الصورة لأن الإيرانيين دخلوا إليها، وبموجب اتفاق مع الولايات المتحدة سيقيمون لجنة تنسيق ويقررون انسحاب الجيش الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية إلى الحدود الشمالية".
وفي معرض طرحه للحلول، قال بريك إن إسرائيل أضاعت في الماضي فرصاً للعمل بصورة أفضل، وعليها الآن الانتقال إلى موقف استراتيجي جديد يقوم على خطوط دفاعية واضحة. ودعا إلى التركيز على حماية بلدات الشمال، مع بذل جهد دبلوماسي حازم مع واشنطن. وقال: "علينا التمسك بالخط الرئيسي الذي يحمي بلدات الشمال ضمن مدى 10 كيلومترات، والبقاء هناك، مع العمل على تنسيق ذلك مع الولايات المتحدة".
وتطرق أيضاً إلى سياسة الولايات المتحدة ورئيسها دونالد ترامب، معتبراً أن التحول نحو تفاهمات مع إيران ينبع من ضغوط داخلية ودولية شديدة، بما في ذلك التوترات حول مضيق هرمز. وحذر بريك من سيناريو تتحول فيه إيران إلى قوة إقليمية مهيمنة بينما تفقد إسرائيل دعماً أمريكياً حيوياً.
وقال بريك: "كان ترامب مقتنعاً بأننا سنهزم الإيرانيين، وهذا لم يحدث. واجه ضغطاً داخلياً قوياً وانتخابات التجديد النصفي. بدأ يبحث عن مخرج بأي ثمن وقرر التنازل عن كل شيء. إنه يحول إيران إلى قوة اقتصادية ونووية وصاروخية في الشرق الأوسط". وأضاف أن اصطفافاً إقليمياً أوسع قد يخلق تهديداً غير مسبوق لإسرائيل في الوقت الذي تفقد فيه الدعم الأمريكي.
ووجه بريك انتقاداً مباشراً إلى رئيس الوزراء، داعياً إلى تحويل التركيز نحو استراتيجية بعيدة المدى. وقال: "أقول لبنيامين نتنياهو: انزل عن السطح. لا تتعامل فقط مع الحاضر، بل مع المستقبل أيضاً، لأنه سيكون أسوأ من أي وقت مضى. نحن في أسوأ وضع أمني في التاريخ".
وإلى جانب انتقاداته، أعرب بريك عن قلقه من غياب بدائل سياسية قابلة للتطبيق، وحذر من أن الانقسامات الداخلية تضعف الصمود الوطني. ودعا إلى تغيير كامل في القيادة وصعود جيل جديد من القادة ذوي رؤية استراتيجية بعيدة المدى.