תמים בן חמד אאל ת'אני, אמיר קטאר
תמים בן חמד אאל ת'אני, אמיר קטארצילום: REUTERS

تلقي وثيقة استخباراتية نشرتها هيئة البث الإسرائيلية الضوء على المساعدة السرية التي تقدمها قطر لإيران في تجاوز العقوبات الدولية.

وتعرض الوثيقة، التي أعدتها مؤخراً وكالة استخبارات أجنبية، كيف أصبحت قطر منذ الانسحاب من الاتفاق النووي عام 2018، وفي الفترة التي أعقبت مجزرة 7 أكتوبر، قناة مركزية لتعزيز اقتصاد إيران وعلاقاتها التجارية وقدراتها العسكرية.

وبحسب التقرير، بدأت قطر منذ عام 2018 العمل على توسيع طرق التجارة البحرية مع إيران، ما أدى إلى زيادة كبيرة في حجم التجارة الثنائية. كما توسع التعاون في قطاع الطاقة، بما في ذلك اتفاق من شأنه أن يتيح تصدير الكهرباء من إيران إلى قطر.

وتزعم الوثيقة كذلك أن قطر تؤدي دوراً مركزياً في الجهود الرامية إلى الإفراج عن أموال إيرانية مجمدة. وتشير إلى أن أول أموال يُتوقع أن تحصل عليها إيران في إطار المفاوضات مع الولايات المتحدة تشمل 6 مليارات دولار موجودة في قطر. وبحسب التقرير، تم التوصل إلى تفاهمات بين محافظي البنكين المركزيين في البلدين بشأن الإفراج عن الأموال منذ أكتوبر 2024، لكن الولايات المتحدة منعت الخطوة في ذلك الوقت. وتدعي الوثيقة أن الأموال ستُستخدم لدعم الإرهاب، لا للتنمية الاقتصادية.

وإلى جانب العلاقات الاقتصادية، يدعي التقرير الاستخباراتي أن قطر ساهمت أيضاً في التعاظم العسكري الإيراني. ويستند إلى بيانات رسمية من المجلس الوطني للتخطيط في قطر، تشير إلى تدفق مستمر لمواد ذات استخدام مزدوج إلى إيران.

ومن بين المواد التي يُزعم أنها زُودت بها إيران زيوت يمكن استخدامها في إنتاج وقود الصواريخ، ومتفجرات ومنظومات بحرية، إضافة إلى كميات كبيرة بشكل غير عادي من مواد يمكن أن تُستخدم مكونات وقود للصواريخ والطائرات المسيّرة. كما يذكر التقرير تزويد إيران بقضبان ومقاطع من الألمنيوم، يمكن استخدامها في هياكل الطائرات المسيّرة، إلى جانب محركات مكبسية داخلية، وهي مكونات قد تكون لها تطبيقات مباشرة في صناعة الطائرات المسيّرة.

وتخلص الوثيقة الاستخباراتية إلى أن أنشطة قطر تشكل تحدياً مباشراً للمصالح الأمنية للولايات المتحدة وإسرائيل والدول العربية، وتوصي باتخاذ خطوات عملية لكبح هذه الأنشطة.