
سُجلت حادثة استثنائية في بروكلين، نيويورك، بعدما طرد المقهى الشعبي "بويتيكا" من مساحته عضو الكونغرس اليهودي الديمقراطي دان غولدمان، المعروف بدعمه غير المشروط لإسرائيل.
بل إن إدارة المكان ذهبت أبعد من ذلك، وأعادت إلى غولدمان المال الذي دفعه مقابل المشروب، معلنة أن المكان "لا يخدم مؤيدي الإبادة الجماعية أو العنصريين أو الفاشيين".
وتصاعدت العاصفة العامة بعدما نُشرت على صفحة المقهى في فيسبوك صورة عضو الكونغرس إلى جانب عبارة حادة: "هل ترى أن طعمه ليس كعصير الإبادة الجماعية، أم أنك ما زلت تجد صعوبة في التمييز بينهما؟".
وفي بيان الإدارة زُعم أيضاً أنه لو كان العاملون قد تعرفوا على غولدمان مسبقاً، لكان دخوله إلى المكان مُنع تماماً.
ووقعت الحادثة في توقيت سياسي حساس للغاية، عشية الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي في الدائرة العاشرة في نيويورك، حيث ينافس غولدمان على مقعده مراقب المدينة السابق براد لاندر، المحسوب على الجناح التقدمي والمنتقد الحاد لسياسة إسرائيل.
ورد عضو الكونغرس غولدمان، الذي اشتهر دولياً في الماضي كرئيس فريق الادعاء في إجراء العزل الأول ضد رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب، على الحادثة وقال إنها أحزنته كثيراً.
وقال غولدمان إنه وصل إلى المكان مع ابنته البالغة سبع سنوات، وإن الباريستا التي عملت في المناوبة أبدت لطفاً وسمحت للطفلة باستخدام الحمام.
وبحسب قوله، اشترى القهوة تعبيراً عن الشكر على المعاملة وترك إكرامية للعاملِة. في المقابل، أصر العاملون في المكان على موقفهم وقالوا في ردهم إنهم "ضد الإبادة الجماعية".
وخلال الحملة الانتخابية الحالية، تحولت قضية دعم إسرائيل إلى ساحة مواجهة مركزية في الدائرة. فقد هاجم لاندر مراراً مواقف غولدمان، في حين أوضح عضو الكونغرس الحالي أن دعمه لإسرائيل جزء لا يتجزأ من هويته كيهودي وعلى خلفية كونه صهيونياً.
وعقب الانتشار الواسع للحادثة، أفاد أصحاب المقهى بأنهم بدأوا يتلقون تهديدات على حياتهم وعلى المصلحة التجارية، وبسبب الضغط العام اضطرت إدارة المكان إلى حذف حساب إنستغرام الرسمي للمقهى بالكامل.