
قال ضباط يخدمون على طول الخط العازل عند حدود قطاع غزة إنه خلال الأسابيع الأخيرة طرأ تغيير مهم في طريقة تطبيق تعليمات فتح النار تجاه فلسطينيين يقتربون من السياج أو يعبرونه، بحسب ما أفاد موقع واينت.
ووفق التقرير، أوعز قائد فرقة غزة، العميد ليرون باتيتو، بتغيير طريقة تطبيق التعليمات في الميدان. وقال أحد الضباط: "حتى الآن، كان قائد الكتيبة يشرح أن كل بالغ يعبر الخط العازل يعني إطلاق نار بقصد الإصابة. هذا تغيّر إلى إجراء اعتقال مشتبه به ينتهي بإطلاق نار على الركبتين على الأكثر".
وبحسب الضباط، تقع على طول الحدود يومياً محاولات اقتراب وعبور، وفي حين أن بعض العابرين ليسوا بالضرورة إرهابيين، فإنهم يُستخدمون أحياناً لاختبار أنماط عمل قوات الجيش الإسرائيلي لصالح حماس.
وقال ضابط احتياط: "نحن مذهولون من التغيير في تعليمات فتح النار في الفترة الأخيرة. نرى التحضيرات ونعرف أن عبور الخط العازل هو جزء من منظومة اختبار لانتشارنا".
ووصف ضابط آخر حالة إحباط بين المقاتلين. وقال: "كانت هناك أحداث ولا يسمحون للجنود بإطلاق النار. طائرات مسيرة تعبر الحدود ولم يوافقوا لهم على إطلاق النار. كل يوم يعبر كثير من الناس. يلعبون بنا، هذا 7 أكتوبر على المنشطات. كل الجنود هنا محبطون".
ويقول الضباط إن الخشية المركزية هي أن يُفسر التغيير في الجانب الفلسطيني كضعف، وأن يمس بالردع الإسرائيلي. وبحسبهم، يواصل العدو اختبار القوات في الميدان، والتخفيف في فتح النار قد يشجع محاولات إضافية للاقتراب من السياج.
ورفض الجيش الإسرائيلي هذه الادعاءات، وقال إنه لم يطرأ أي تغيير على تعليمات فتح النار: "لا يوجد تغيير في تعليمات فتح النار. مقاتلو الجيش الإسرائيلي العاملون في القطاع مخولون بل ومطالبون بإزالة كل تهديد، وفي الوقت نفسه تجنب إصابة غير المتورطين قدر الإمكان".
ومع ذلك، أصر بعض القادة الذين نُقل عنهم في التقرير على أنه في الواقع طرأ تغيير في السياسة. وبحسبهم، فإن العميد باتيتو أوضح خلال جولات في المواقع أن خلفية ذلك هي عدد من الأحداث التي أثارت انتقادات، بينها حادثة أُطلق فيها النار على فلسطيني كان يستخدم عكازين، وحادثة أخرى قُتل فيها سائقان لشاحنات مساعدات إنسانية قرب الخط العازل.