
يشكك المراسل العسكري شاي ليفي في التفاصيل التي كُشفت مساء أمس حول حادث التسلل البحري إلى خليج إيلات، الذي رصدت خلاله قوات سلاح البحرية الإسرائيلي قارباً عبر الحدود الشرقية وفتحت النار عليه.
وبحسب ليفي، يدور الحديث عن "قصة غريبة جداً". فالحادث لم يُنشر في الوقت الحقيقي، ولا يتضح إلا الآن أن المنظومة الأمنية تفحص احتمال أن القارب لم يكن مأهولاً أصلاً، بل استُخدم كوسيلة لجمع معلومات استخبارية أو لاختبار رد فعل القوات.
وأشار ليفي إلى أنه بحسب التقارير التي لم تُنشر في الوقت الحقيقي، جرت قبل نحو أسبوعين محاولة تسلل بواسطة دراجة مائية أو قارب غير مأهول في خليج إيلات. وقال: "خرج القارب من الأردن ورصدته سفينة تابعة لسلاح البحرية فأصابته وأجبرته على الفرار".
وشدد على أن الجيش الإسرائيلي يشيد بأداء قائدة السفينة، لكنه قال إن هناك تساؤلات بشأن المعلومات التي قُدمت للجمهور: "إلى جانب حقيقة أن الحادث لم يُبلغ عنه في الوقت الحقيقي، إلى أن جاء رئيس الشاباك فجأة وحدد إيلات كنقطة خطر إرهابي، فإن لدى السفينة منظومات مثل تايفون مثلاً. وهناك منظومات أخرى تتيح التعرف على القارب ومن كان عليه".
وأثار تساؤلات بشأن الحادث لأن سلاح البحرية يشغل منظومات متقدمة تتيح التعرف على القوارب ومن يوجد عليها. وقال: "إذا كانوا بعد أسبوعين لا يعرفون الإجابة عن ذلك، فهناك شخص ما في المنظومة الأمنية لا يقول الحقيقة كاملة، وربما يبني أيضاً رواية".
ومساء أمس أُفيد بأن المنظومة الأمنية تفحص احتمال أن القارب الذي دخل المجال البحري لإيلات لم يكن مأهولاً على الإطلاق، بل استُخدم كوسيلة لاختبار رد فعل قوات الأمن.
وفي الحادث نفسه، رصد مقاتلو سلاح البحرية قارباً عبر الحدود الشرقية في الخليج وفتحوا النار عليه، وبعد ذلك عاد باتجاه الأردن.
وفي تلك الأيام، وصلت معلومات من جهات أردنية تفيد بأن شخصاً كان يقود القارب على ما يبدو أصيب بنيران الجيش. غير أنه في الفحوص التي أُجريت لاحقاً لم يُعثر على مؤشر لوجود راكب، وبرز في المنظومة الأمنية احتمال أن تكون المعلومات خاطئة أو مضللة.
وبحسب التقرير، فإن أحد التقديرات التي يجري فحصها هو أن الحديث كان يدور عن قارب غير مأهول مخصص لجمع معلومات استخبارية أو لحمل مواد متفجرة.
كما يجري فحص احتمال أن جهة معادية أرادت اختبار جاهزية القوات في المنطقة، في حين تفترض إحدى الفرضيات أن الأمر يتعلق بخطوة مرتبطة بجهات محسوبة على الحوثيين تمهيداً لمحاولة مستقبلية لتنفيذ نشاط عدائي في منطقة إيلات.