
كانت وزيرة العلوم والتكنولوجيا غيلا غمليئيل، التي تشغل أيضاً عضوية الكابينت في لجنة شؤون الدفاع والأمن، من أوائل المسؤولين الإسرائيليين الذين طرحوا هدفاً سياسياً رسمياً يتعلق بالهجرة الطوعية لسكان غزة من القطاع.
وقالت غمليئيل في مقابلة مع القناة 7 الإسرائيلية: "الخطة لم تختف. إنها تتقدم بوتيرتها الخاصة"، ووصفت الاستعدادات التي قامت بها لتطوير ما سمته إطاراً استراتيجياً شاملاً للإخلاء الإنساني لسكان غزة.
وبحسب غمليئيل، شمل عملها فحص حالات مشابهة في مناطق نزاع حول العالم، ومراجعة القانون الدولي، وتحليل نماذج محتملة للتنفيذ. وقالت إن الجهد ينبع من التقدير بأنه، من أجل منع غزة من أن تصبح مرة أخرى تهديداً للمدنيين الإسرائيليين، وفي ضوء ما وصفته بغياب بدائل سياسية وأمنية واقعية، يجب بحث حل يتضمن خروج السكان من القطاع.
وأشارت غمليئيل إلى عدة عقبات يجب التعامل معها قبل تنفيذ مثل هذه الخطة. وقالت إن أحد التحديات الرئيسية هو عدم وجود جهة رسمية في غزة يمكن لإسرائيل التنسيق معها، مشيرة إلى أنه لا توجد نية للعمل مع حماس أو مع السلطة الفلسطينية.
كما تطرقت إلى التعقيدات المرتبطة بالعمل مع هيئات دولية، بما في ذلك مجلس السلام الذي أنشأته الولايات المتحدة، وكذلك العداء على الأرض، الذي قالت إنه يوضح صعوبة تحقيق تعاون مع سكان غزة.
وقالت الوزيرة إن الدمار الواسع في البنية التحتية في غزة يعني أن إعادة الإعمار ستتطلب عقداً على الأقل، إذا اتُخذ قرار بإعادة البناء، وستنطوي على تكاليف مالية هائلة. وأضافت: "لذلك، هذا هو الحل الأنسب لنا ولهم".
واستشهدت غمليئيل أيضاً باستطلاع قيل إن 5000 من سكان غزة سُئلوا فيه عن إمكانية الهجرة، مدعية أن 4000 منهم أبدوا اهتماماً بهذا الخيار.
وقالت إن تحدياً آخر يتمثل في مسألة كيفية استيعاب سكان غزة في دول أخرى. وبينما أُزيلت من البحث بعض الخيارات التي نوقشت سابقاً، قالت إن خيارات أخرى ما زالت تحمل "إمكانات كبيرة" لدفع الخطة قدماً.
وبحسب غمليئيل، تزداد إمكانية تنفيذ المبادرة كلما وسعت إسرائيل سيطرتها على الأرض، التي قالت إنها تقترب من 70 في المئة من أراضي غزة. وأضافت أن استمرار وجود حماس يخلق عقبات أمام مثل هذه العملية، لكنها أشارت إلى أن ذلك قد يتغير في المستقبل.
وقالت غمليئيل إنه تم بالفعل إنشاء مكتب مخصص للهجرة الطوعية، ويعمل فيه مسؤولون على دفع المبادرة. وأضافت أن مستشارة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، كارولين غليك، عُينت ممثلة له في المكتب، و"ستقود هذه الحملة باسم رئيس الوزراء".
وقالت غمليئيل: "هناك جهد وطني كبير لتمكين كل من يريد المغادرة من القيام بذلك". وأضافت أن مواقف عرضها سابقاً رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب في مجلس الأمن الدولي تضمنت المبدأ القائل إن كل من يرغب في المغادرة يجب أن يُسمح له بذلك.