
خلال بث على التلفزيون الرسمي يوم الأربعاء، أعلن رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف أن إيران خرجت منتصرة من نزاعها المسلح الأخير ضد الولايات المتحدة وإسرائيل.
ووصف قاليباف المواجهات من منظور أيديولوجي، وقدم القتال على أنه صدام بين القيم النهائية.
وقال قاليباف: "الحرب الأخيرة كانت حرباً بين جبهة الحق وجبهة الباطل".
وأصر على أن المقاومة نجحت في إحباط الأهداف الاستراتيجية لخصوم البلاد، قائلاً: "لم نسمح للولايات المتحدة وإسرائيل بتحقيق الأهداف التسعة التي وضعوها منذ بداية الحرب".
وفي حديثه عن نهجه في العلاقات الدولية، أوضح قاليباف أن استعداده للانخراط في العمل الدبلوماسي يستند بالكامل إلى موقع قوة.
وقال قاليباف: "عندما أتحدث عن التفاوض والدبلوماسية، فأنا أقصد دبلوماسية القوة"، مضيفاً أنه أيد مفاوضات كانت بحد ذاتها "شكلاً من أشكال النضال".
وقدم كبير المفاوضين نفسه بوصفه المشكك الأكبر في المؤسسة السياسية في واشنطن، مشيراً إلى أنه نقل تحفظاته العميقة مباشرة إلى نائب رئيس الولايات المتحدة جيه دي فانس. وذكر قاليباف أنه أبلغ المسؤول الأمريكي بأنه لا يملك "أدنى قدر من الثقة" به.
وفي حديثه عن الواقع الجيوسياسي لأهم ممر ملاحي للطاقة في العالم، أشار قاليباف إلى تصريحاته العلنية السابقة بشأن هذا الممر البحري الحيوي.
وقال: "خلال الحرب، نشرت على تويتر أن مضيق هرمز لن يعود أبداً إلى ظروفه السابقة، وهذا لا يزال صحيحاً اليوم".
ورغم توقعه تحولاً دائماً في الديناميكيات الإقليمية، شدد رئيس البرلمان في الوقت نفسه على أن طهران لا تنوي تعطيل شبكات الملاحة الدولية بشكل غير قانوني.
وقال: "مع ذلك، لا يعني هذا أننا نعتزم التصرف في مضيق هرمز خلافاً للقانون الدولي أو قواعد الملاحة البحرية، أبداً. سنتصرف ضمن إطار القانون الدولي".
وفي وقت سابق من يوم الأربعاء، كُشفت وثيقة المبادئ الكاملة التي تم التوصل إليها بين الولايات المتحدة وإيران، وهي تعرض صورة تحقق فيها إيران إنجازات كثيرة، بينما لا تلتزم إلا بعدم تطوير أسلحة نووية.
ويحدد الاتفاق فترة ثابتة من 60 يوماً لصياغة تسوية نهائية.
وفي هذه الأثناء، تلتزم الولايات المتحدة برفع الحصار البحري وإزالة أي تدخل أو قيود أخرى فرضتها على إيران، وكذلك بإبعاد قواتها عن المنطقة.
ووافقت إيران على ضمان المرور الآمن للسفن التجارية، من دون أي رسوم، لمدة 60 يوماً فقط، من الخليج الفارسي إلى خليج عمان وبالاتجاه المعاكس.
وتشمل الالتزامات الأمريكية الإضافية بلورة خطة نهائية ومتفق عليها بقيمة لا تقل عن 300 مليار دولار لإعادة إعمار إيران وتطويرها اقتصادياً، وإلغاء جميع أنواع العقوبات المفروضة على النظام في طهران، بما في ذلك عقوبات مجلس الأمن الدولي ومجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، والعقوبات التي فرضتها الإدارة الأمريكية.
كما التزمت الولايات المتحدة بإصدار إعفاء فوري يسمح بتصدير النفط الخام الإيراني، والمنتجات النفطية ومشتقاتها، وكذلك جميع الخدمات المرتبطة بها، بما في ذلك المعاملات المصرفية.