
أفاد موقع الأخبار الأمريكي "أكسيوس" بأن الولايات المتحدة وإيران وقعتا الليلة (الخميس) بشكل رقمي على مذكرة التفاهم لإنهاء الحرب، وأن الاتفاق دخل حيز التنفيذ فوراً.
وأشار مسؤولون في الولايات المتحدة إلى أن الرئيس دونالد ترامب وقع بنفسه على نسخة من الاتفاق خلال مأدبة عشاء مع رئيس فرنسا إيمانويل ماكرون في قصر فرساي. وأُرسلت صورة عن الاتفاق الموقع إلى الإيرانيين والوسطاء.
ونشر نائب رئيس طاقم البيت الأبيض، دان سكافينو، توثيقاً لترامب وهو يوقع على الوثيقة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وفي وقت لاحق، ومع خروجه من القصر، أكد ترامب للصحفيين أنه وقع على الوثيقة.
وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية ذلك، وأشار إلى أن نص مذكرة التفاهم أُحيل لتوقيع رئيسي إيران والولايات المتحدة.
وأضاف: "تم الاتفاق على أن تُوقع مذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة بشكل رقمي. في اللحظة التي يصادق فيها رئيسا الدولتين على هذه الوثيقة، فإن أي خرق لها ستكون كلفته باهظة".
وأوضح المتحدث أنه رغم التخطيط الأصلي الذي كان يقضي بأن يلتقي ممثلو فريقي التفاوض في البلدين في مراسم توقيع حضورية في جنيف أو بروكسل، فإن التوقيع الرقمي على مذكرة التفاهم يعني أنه لن تُقام مراسم رسمية في سويسرا.
ومساء أمس (الأربعاء)، كشف مسؤول أمريكي كبير النص الكامل لمذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران.
وتتألف الوثيقة من 14 بنداً، وتعرض سلسلة من الالتزامات المتبادلة في الطريق إلى اتفاق دائم، فيما يقع جزء كبير من الخطوات العملية المفصلة فيها على عاتق الولايات المتحدة منذ مراحل التنفيذ الأولى.
وبحسب البند الافتتاحي، سيعلن الطرفان انتهاء فورياً ودائماً للمواجهات، وسيلتزمان بعدم المبادرة إلى حرب أو استخدام القوة أحدهما ضد الآخر. كما تقرر أن تُجرى مفاوضات على اتفاق نهائي خلال 60 يوماً، وأن تحترم الدولتان سيادة وسلامة أراضي كل منهما.
ومن بين الالتزامات الأمريكية الواردة في الوثيقة: رفع الحصار البحري خلال 30 يوماً، وإبعاد القوات عن محيط إيران، وبلورة خطة لإعادة الإعمار والتطوير الاقتصادي بحجم لا يقل عن 300 مليار دولار، وإلغاء جميع العقوبات في إطار الاتفاق النهائي، ومنح إعفاءات لتصدير النفط الإيراني، والإفراج عن الأصول والأموال الإيرانية المجمدة.
في المقابل، تلتزم إيران بضمان مرور آمن للسفن في الخليج لمدة 60 يوماً، وبإعادة التأكيد أنها لن تحصل على سلاح نووي أو تطوره، وبإجراء نقاشات حول قضية المادة المخصبة واستمرار النشاط النووي ضمن آلية يتفق عليها الطرفان. وحتى بلورة الاتفاق الدائم، تقرر أن تحافظ إيران على الوضع القائم في برنامجها النووي، بينما لن تفرض الولايات المتحدة عقوبات جديدة ولن تنشر قوات إضافية في المنطقة.
وتنص الوثيقة أيضاً على أنه بعد بدء تنفيذ عدد من الخطوات المركزية، بينها وقف القتال، ورفع الحصار، وفتح مسارات الملاحة، ومنح إعفاءات لتصدير النفط، والإفراج عن الأموال المجمدة، ستبدأ مفاوضات حصرية على بقية بنود الاتفاق. وفي نهايتها، وبحسب البند 14، سيُقر الاتفاق النهائي بقرار ملزم من مجلس الأمن الدولي.
وقال مسؤولون في إسرائيل إن الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران هو اتفاق سيئ، لأنه "يفرج عن الضغط مبكراً جداً ويلغي التهديد العسكري الذي كان حتى الآن على الطاولة"، بحسب ما نشرته هيئة البث الإسرائيلية.
وبحسب المسؤولين، فإن البنود التي تربط بين ما يحدث في إيران ولبنان تشكل مشكلة أيضاً، لأنها "تتعارض ليس فقط مع ما تريده إسرائيل، بل أيضاً مع ما يريده لبنان".
وأضاف المسؤولون أن اقتراح ترامب بأن يُناقش موضوع القيود على برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني في إطار إقليمي، أي من قبل دول الخليج، يثير قلقاً في القدس.
وذلك بسبب حقيقة أنه لن يقيّد بشكل كاف الصواريخ التي تهدد إسرائيل.