
يخشى رئيس سوريا أحمد الشرع أن يُنظر إلى تدخل عسكري ضد حزب الله في العالم العربي كخطوة تهدف إلى حماية إسرائيل، وأن يضر ذلك بمكانته الإقليمية، بحسب ما أفادت مساء اليوم (الثلاثاء) هيئة البث الإسرائيلية نقلاً عن مصدر سوري مطلع على المزاج السائد في قمة الحكم في دمشق.
وبحسب المصدر، لا توجد إمكانية لتدخل عسكري سوري في لبنان ضد حزب الله من دون استجابة إسرائيلية لمطالب سورية، وفي مقدمتها انسحاب الجيش الإسرائيلي من المناطق التي سيطر عليها في جنوب سوريا بعد سقوط نظام بشار الأسد.
ويأتي التقرير بعدما قال رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب في وقت سابق اليوم إن سوريا بقيادة الشرع "ستتعامل" مع حزب الله بدلاً من إسرائيل.
ومع ذلك، فإن احتمال أن تساعد سوريا في تفكيك القوة العسكرية للمنظمة طُرح بالفعل خلال الأشهر الأخيرة في محادثات سياسية مختلفة.
لكن في الأيام الأخيرة أوضح الشرع نفسه أنه لا ينوي التدخل عسكرياً في لبنان. وبحسب قوله، يتركز الجهد السوري على تأمين الحدود مع لبنان وإحباط تهريب الأسلحة إلى حزب الله.
ويوم الخميس الماضي، أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن تركيا نقلت رسائل إلى دمشق وأوصتها بتجنب تدخل عسكري ضد حزب الله، خشية أن يعزز ذلك إسرائيل في الساحة الإقليمية.
وفي موازاة ذلك، كُشفت تفاصيل جديدة عن اقتراح طرحه ترامب خلال اجتماع مشترك لممثلين إسرائيليين ولبنانيين. وبحسب التقرير، اقترح الرئيس الأمريكي أن تكون القوة العسكرية السورية هي التي تقود خطوة نزع سلاح حزب الله.
ووفق المعلومات المنشورة، أبدت كل من إسرائيل ولبنان تحفظاً على الفكرة. ففي إسرائيل أعربوا عن شك بشأن قدرة سوريا ورغبتها في العمل ضد المنظمة، بينما عارضوا في لبنان تدخل جيش أجنبي داخل أراضي الدولة.
كما وجه مسؤولون إسرائيليون انتقادات إلى الاتفاق الآخذ بالتبلور مع الولايات المتحدة، وقالوا إنه قد يعزز حزب الله ويمنحه شرعية سياسية وأمنية في المنطقة.