John Ratcliffe
John RatcliffeAndrew Harnik/Pool via REUTERS

حذر رئيس وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، جون راتكليف، رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب من أن معلومات استخبارية جمعتها وكالات الاستخبارات الأمريكية تثير شكوكاً كبيرة بشأن استعداد إيران لتنفيذ التنازلات النووية التي تطالب بها الولايات المتحدة في أي اتفاق نهائي يُوقع بين الدولتين، بحسب ما أفاد موقع أكسيوس.

ووفقاً لثلاثة مصادر مطلعة على النقاشات، لم يكن راتكليف الوحيد الذي أبدى تحفظات. فقد أثار وزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الحرب بيت هيغسيث أيضاً مخاوف وأسئلة في نقاشات داخلية، بينما دفع نائب الرئيس جيه دي فانس والمبعوثان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر باتجاه دفع التفاهمات قدماً.

وبحسب التقرير، عُقدت قبيل إعلان ترامب مساء الأحد سلسلة اجتماعات رفيعة المستوى ناقش فيها الرئيس ومستشاروه معلومات استخبارية جُمعت من عدة وكالات أمريكية. وأشارت المعلومات إلى فجوة بين الطريقة التي تحدث بها مسؤولون إيرانيون فيما بينهم عن الاتفاق، وبين الرسائل التي نقلوها إلى الوسطاء والولايات المتحدة.

وقال راتكليف وروبيو في النقاشات إنهما، بناءً على تلك المعلومات، يشككان في أن إيران ستوافق على الخطوات النووية التي تطالب بها واشنطن.

وفي البيت الأبيض، رفضوا الانطباع بأن ترامب تجاهل المخاوف. وقال مسؤول في الإدارة إن "الرئيس ترامب يستمع إلى كل الآراء في كل موضوع، لكن الجميع يفهمون أنه صاحب القرار النهائي".

وبحسب قوله، فإن مذكرة التفاهم تفي بكل الخطوط الحمراء التي وضعتها الإدارة: منع إيران من امتلاك سلاح نووي، وحرمانها من إمكانية الاحتفاظ بيورانيوم مخصب بمستوى عال، ومنع وضع تكون فيه طهران "تحتجز إمدادات الطاقة العالمية رهينة".

كما كتبت "وول ستريت جورنال" أن إعلان ترامب عن إتمام الاتفاق فاجأ أيضاً بعض كبار مستشاريه، الذين اعتقدوا أن النقاشات حول تفاصيله ما زالت مستمرة. وقال مسؤول كبير في الإدارة الأمريكية إن إيران تعلم أن الولايات المتحدة لا ترغب في العودة إلى الحرب، ما يثير احتمال أن تتمكن طهران من إغلاق مضيق هرمز مرة أخرى، من أجل الحصول على ورقة ضغط دبلوماسية. وأضاف المسؤول نفسه أنه في غياب التزامات ملموسة من جانب إيران بتقييد أو وقف نشاطها النووي، من المتوقع أن يكون الاتفاق الآخذ بالتبلور أقل تقييداً من الاتفاق النووي لعام 2015 الذي وُقع في عهد رئيس الولايات المتحدة السابق باراك أوباما، والذي يهاجمه ترامب مرة بعد أخرى.