
أصدر قادة فرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا وإيطاليا، في ساعة متأخرة من ليلة الأحد، بياناً مشتركاً أيدوا فيه مذكرة التفاهم الجديدة التي كُشف عنها بين واشنطن وطهران.
وأشادت القوى الأوروبية بالاتفاق بوصفه محطة دبلوماسية مهمة، ودعت إلى تنفيذ سريع وشامل لبنوده.
وتضمن البيان المشترك تهنئة مباشرة للولايات المتحدة وإيران والجهات الثالثة التي ساعدت في توجيه الدبلوماسية غير المباشرة، مع إبراز خاص لجهود باكستان وقطر.
وقال القادة، بحسب ما نقلت وكالة الأناضول: "نرحب بحرارة بالإعلان عن مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران. نهنئ الولايات المتحدة والحكومة الإيرانية وكل من شاركوا، بما في ذلك باكستان وقطر وجميع الوسطاء الآخرين، على هذا الاختراق الدبلوماسي".
ووصف القادة الأوروبيون الأربعة الاتفاق بأنه فرصة محورية لإعادة بناء الاستقرار المتصدع في الشرق الأوسط وضخ الثقة في الاقتصاد الدولي. لكنهم شددوا على أن التحدي الأساسي يكمن في تثبيت التفاصيل الفنية واحترام الإطار العام.
وأضافوا: "من الحيوي الآن أن تُستكمل المفاوضات التفصيلية وأن يُنفذ هذا الاتفاق بسرعة وبشكل شامل. نحن مستعدون لدعم هذا الجهد".
ومن الأولويات الأساسية التي حددها البيان المشترك الفتح الفوري لمضيق هرمز، لضمان "حرية ملاحة غير مشروطة وغير مقيدة"، وهو ما صنفته الدول كضرورة عالمية مطلقة.
وللمساعدة في تأمين هذا الممر البحري الحيوي، أشارت الحكومات الأوروبية الأربع إلى استعدادها لتعبئة قدراتها الخاصة. وسيتم ذلك عبر "مهمة مستقلة ودفاعية بحتة" مخصصة لإعادة الثقة للسفن التجارية وتنفيذ مهام ضرورية لتفكيك المتفجرات وإزالة الألغام، وفق الأطر الدستورية الداخلية لكل دولة.
وبشأن المسألة النووية الأساسية، أكد القادة بحزم موقفهم الجيوسياسي القديم بشأن المسار النووي لطهران، قائلين إن "إيران يجب ألا تحصل أبداً على سلاح نووي". وأعربوا عن استعداد فوري للتنسيق مع الولايات المتحدة وإيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية لضمان الالتزام الكامل بهذا المعيار الخاص بمنع الانتشار النووي.
كما قدمت القوى الغربية الأربع حافزاً اقتصادياً لطهران، إذ أشارت إلى استعداد مشترك لتقليص العقوبات الدولية القائمة إذا اتخذت الجمهورية الإسلامية "خطوات واضحة وقابلة للتحقق" للحد من جهازها النووي وتفكيكه. واختُتمت الوثيقة بالتزام فرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا وإيطاليا بالحفاظ على قناة دبلوماسية منسقة إلى جانب واشنطن وطهران وعواصم الشرق الأوسط المجاورة، من أجل الحفاظ على الزخم الدبلوماسي نحو معاهدة دائمة ومستقرة.