
تقدّر إسرائيل أن إيران سترد بإطلاق نار على الضربة الإسرائيلية المركزة في الضاحية، في ضوء التهديدات التي أطلقها كبار مسؤوليها خلال الساعات الأخيرة.
وشددت قيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية مساء اليوم (الأحد) التعليمات لمدة يوم واحد، وأمرت بالانتقال إلى حالة نشاط كامل مع تقييد التجمعات حتى 5,000 شخص في جميع مناطق إسرائيل باستثناء خط المواجهة، حيث ستبقى القيود السابقة كما هي.
وقال مسؤول إسرائيلي بعد الظهر لشبكة سي إن إن إن "إسرائيل أخذت في الحسبان أن الضربة قد تجر رداً بإطلاق صواريخ باليستية من إيران، في يوم كان من المفترض أن توقع فيه الولايات المتحدة وإيران اتفاقاً أولياً لوقف إطلاق النار".
وشدد على أن "إسرائيل أبلغت القيادة المركزية الأمريكية بالضربة في بيروت اليوم قبل تنفيذها".
وأضاف مسؤول إسرائيلي: "الضربة في الضاحية كانت باتجاه مقر قيادة تابع لحزب الله، ولم تكن عملية اغتيال مركزة. الهدف لم يكن مسؤولاً كبيراً في حزب الله كما ورد في قناة سعودية".
وفي وقت سابق قال رئيس الأركان إيال زامير: "نحن نتابع عن كثب ما يحدث، مع الحفاظ على يقظة واستعداد عال في جميع الساحات. الواقع الآن حساس ومعقد. الجيش الإسرائيلي كله مصمم ويقظ ومستعد ويعمل بدرجات قوة متفاوتة في جميع الجبهات. لبنان هو مركز الثقل الرئيسي لدينا، لكننا نستعد أيضاً لتطورات في ساحات أخرى".
هاجمت إسرائيل اليوم (الأحد) مقر قيادة لمنظمة حزب الله الإرهابية القاتلة في الضاحية في بيروت، رداً على إطلاق النار من جانب المنظمة باتجاه الأراضي الإسرائيلية. وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان أن ثلاثة أشخاص قُتلوا وأصيب 15 آخرون. وأفاد موقع الحدث السعودي بأن أحد القتلى هو علي الحاج، وهو قائد في حزب الله.
وهدد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، الذي يرأس فريق التفاوض، بوقف المفاوضات مع الولايات المتحدة. وكتب في حسابه على منصة إكس: "العدوان في الضاحية أثبت مرة أخرى أن الولايات المتحدة لا تملك الرغبة أو القدرة على الوفاء بالتزاماتها". وأضاف: "إذا لم تكن لديكم الرغبة والقدرة على الوفاء بالتزاماتكم، فلا يمكن الحديث عن مواصلة الطريق".
وفي وقت سابق أعلن الجيش أن ثلاث مسيّرات من لبنان سقطت داخل إسرائيل، قرب الحدود، من دون إصابات. ونشر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي باللغة العربية رسائل إخلاء لقرى وبلدات كثيرة في جنوب لبنان، ودعا السكان إلى مغادرة منازلهم والتوجه إلى شمال نهر الزهراني.
وكتب وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، عضو الكابينت السياسي الأمني، صباح اليوم على منصة إكس أن "إطلاق النار باتجاه بلدات الشمال هو اختبار لمعادلة الضاحية التي أعلنها رئيس الوزراء. أدعوه إلى تنفيذها بحزم وبقوة، وإسقاط مبانٍ في الضاحية اليوم". وكتب وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير: "على كل مسيّرة - صاروخ. على كل خرق - نار. على كل طائرة مسيّرة - يجب أن ترتجف الضاحية. على كل شعرة من رأس جندي في الجيش الإسرائيلي - ألف إرهابي من حزب الله".