أحمد وحيدي
أحمد وحيديReuters

لم يكن قرار إيران إطلاق صواريخ باليستية باتجاه إسرائيل بعد أشهر من وقف إطلاق النار مجرد رسالة عسكرية، بل كان أيضاً محاولة لعرض ميزان القوى الجديد في طهران.

وبحسب تقرير لصحيفة "وول ستريت جورنال"، فإن من دفع نحو هذا القرار كان قائد الحرس الثوري الإيراني أحمد وحيدي، الذي تحول في الأشهر الأخيرة إلى شخصية محورية في النظام الإيراني.

وتغلب وحيدي على المعتدلين في طهران، الذين عارضوا الهجوم خشية المساس بالاتصالات مع الولايات المتحدة وبإمكانية التوصل إلى اتفاق. وأقنع المجلس الأعلى للأمن القومي بدعم إطلاق الصواريخ، الذي أدى إلى أول تبادل لإطلاق النار بين إيران وإسرائيل منذ وقف إطلاق النار في شهر أبريل.

وبحسب التقرير، يدفع وحيدي بخط متشدد أيضاً في المحادثات مع واشنطن، ويطالب بإعادة بناء الردع العسكري الإيراني، وحماية حزب الله، والحفاظ على مخزونات الصواريخ والأموال المجمدة لطهران. وقد بُنيت مكانته بعد أن حل محل محمد باكبور، الذي أصيب في هجوم عسكري، وهو يقود اليوم 200 ألف مقاتل، وهي أقوى قوة مسلحة في النظام.

وكان وحيدي من مؤسسي الحرس الثوري الإيراني عام 1979، وتولى رئاسة قسم الاستخبارات في سن 23 عاماً، وأنشأ فيلق القدس، وقاد حزب الله ليصبح قوة مهيمنة في لبنان. ومنذ تعيينه قائداً للحرس الثوري الإيراني، يبلور الخط العسكري والسياسي لإيران، بما في ذلك سلوكها في مضيق هرمز وانخراطها في الاتصالات مع إسرائيل والولايات المتحدة.

وبحسب مصادر عربية وإيرانية، تجاوز وحيدي مراراً الرئيس مسعود بزشكيان ووزير الخارجية عباس عراقجي، وهو يحدد الأولويات المتعلقة بالحرب، ولذلك أصبح العقبة المركزية في طريق الاتفاق مع الولايات المتحدة.