
أشار نائب رئيس الولايات المتحدة جيه دي فانس إلى أن واشنطن والقدس تختلفان أحياناً بشأن الأولويات الإقليمية، في وقت يواصل الصراع الجاري المرتبط بإيران الضغط على العلاقة بين الرئيس دونالد ترامب ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
وأُبرز الاحتكاك الدبلوماسي خلال حديث مع شبكة "سي بي إس نيوز".
وقال فانس لروبرت كوستا في مقابلة تُبث هذا الأسبوع ضمن برنامج "سي بي إس صنداي مورنينغ"، ونُشرت مقتطفات منها يوم الأربعاء: "رئيس الوزراء نتنياهو، انظر، هو يقود دولة كانت بطبيعة الحال شريكاً قريباً جداً للولايات المتحدة. لكن حتى عندما كنا شريكين قريبين، تكون لدينا أحياناً مصالح متطابقة تماماً، وأحياناً تكون لدينا مصالح غير متطابقة".
ووصف نائب الرئيس رئيس الوزراء الإسرائيلي بأنه زعيم يدافع بحزم عن أجندة بلاده، لكنه شدد على أن ترامب لا يتراجع عن إعطاء الأولوية للأهداف الأمريكية.
وقال فانس: "أحياناً يعني ذلك أننا على الصفحة نفسها، وأحياناً يعني أننا لسنا كذلك"، مضيفاً أنه "عندما يحصل هذا التباعد، علينا، وللأسف بالنسبة للإسرائيليين، أن نختار جانب الشعب الأمريكي، وهذا ما نفعله دائماً".
وعندما سُئل عما إذا كان الزعيم الإسرائيلي قد ارتكب أخطاء في مقاربته تجاه الولايات المتحدة بشأن الصراع الإيراني، وافق نائب الرئيس على أن سجل نتنياهو ليس بلا عيوب.
وقال فانس: "لقد أخطأ بالتأكيد في بعض الأمور"، واختار ألا يفصل أخطاء محددة، مشيراً إلى أن مثل هذه النقاشات "من الأفضل أن تبقى في السر".
وأضاف فانس: "لكن ما أقوله هو إنه كان شريكاً جيداً". وتابع: "سنواصل العمل معاً. لكن عندما تتباعد المصالح، ستسعى الولايات المتحدة إلى تحقيق أفضل مصالح أمتنا، وهذا ما سيكون".
وتأتي التصريحات بعد أسابيع عدة من تصريحات علنية لترامب، شدد فيها على أن نتنياهو يجب أن يدرك تصميم الرئيس على قيادة المفاوضات الدبلوماسية مع طهران بشكل مستقل.
وفي مقتطفات من المقابلة نفسها نُشرت يوم الثلاثاء، كشف فانس أن الولايات المتحدة تقترب من اتفاق شامل يهدف إلى تحييد الطموحات النووية لإيران "على المدى الطويل"، لكنه حذر من أن الاختراق الدقيق قد يتحقق في وقت مبكر من الأسبوع المقبل أو قد يستغرق عدة أشهر.
وقال فانس: "في هذه اللحظة، أشعر أننا في موقع يسمح لنا بالتوصل إلى اتفاق جيد للولايات المتحدة اقتصادياً، ويتعامل فعلاً مع البرنامج النووي الإيراني، ليس الآن فقط، وليس فقط ما دام دونالد ترامب رئيساً، بل على المدى الطويل، بحيث يستطيع أطفالي عندما يصبحون بالغين أن يقولوا: إيران لن تمتلك سلاحاً نووياً".
وأضاف: "هذا هو هدف السياسة. وأعتقد أننا قريبون جداً من تحقيق هذا الهدف. لكن ما زال أمامنا بعض العمل. وسنواصل القيام به".
وتعكس تصريحات فانس أقوالاً أدلى بها لفوكس نيوز مساء الاثنين، شدد فيها على أنه رغم وجود تقارب عميق في المصالح بين الولايات المتحدة وإسرائيل، فإن استراتيجية إدارة ترامب تجاه طهران ستعطي في نهاية المطاف الأولوية للمصالح الوطنية الأمريكية على التفضيلات الخارجية.
وقال فانس: "الإسرائيليون والولايات المتحدة لدينا الكثير من المصالح المشتركة. لكن لدينا أيضاً بعض الحالات التي تتباعد فيها مصالحنا، وأعتقد أن الرئيس كان واضحاً جداً هنا في أنه، بينما لدى إسرائيل بطبيعة الحال بعض الأهداف الخاصة بها، فإن الهدف الرئيسي للولايات المتحدة في إيران هو ضمان ألا تمتلك إيران سلاحاً نووياً".
وصرح فانس: "خلال العام ونصف العام الماضيين، أنشأنا المساحة اللازمة التي يعتقد الرئيس، وأظن أنه محق، أننا نستطيع من خلالها التوصل إلى تسوية طويلة الأمد لقضية إيران النووية".
وقال: "الآن، قد يعجب ذلك إسرائيل وقد لا يعجبها، لكننا نعتقد في الجوهر أن هذا يصب في أفضل مصلحة للولايات المتحدة الأمريكية"، مضيفاً أن واشنطن ستواصل السعي إلى هذا الهدف لأن "هذا ما انتُخب رئيس الولايات المتحدة للقيام به".