اندلعت أعمال شغب صعبة في مدينة بلفاست في إيرلندا الشمالية، في أعقاب مقطع مصور انتشر من هناك، ويظهر فيه مهاجر وهو يحاول قتل رجل بسكين، وبحسب شهود عيان "قطع رأسه".

وأغلق مئات المتظاهرين، بعضهم يرتدون ملابس سوداء ويضعون أقنعة، طرقاً وأضرموا النار في حافلة ومركبات أخرى، وكذلك في حاويات قمامة. كما اقتحم مثيرو الشغب أحياء سكنية، وحطموا نوافذ وركلوا أبواباً وهم يهتفون مطالبين "بإخراج الأجانب".

وفي التوثيق الذي أثار العاصفة، يظهر المهاجر السوداني وهو ينحني وسط طريق في المدينة فوق ضحيته ويرفع سكيناً في الهواء، بينما تمسك يده الأخرى بقوة بالرجل تحته، ووجهه ينزف. وفي الخلفية تُسمع مارة تصرخ في وجه المهاجم: "انزل عنه أيها الجرذ!"، لكنه يخفض اليد التي تمسك بالسكين وينفذ حركات قطع في منطقة رقبة الضحية، بينما يصرخ مار آخر: "إنه يحاول قطع رأسه!".

وتدخل ثلاثة من المارة ونجحوا في السيطرة على المشتبه به حتى وصول قوات الشرطة التي اعتقلته. والمشتبه به، وهو في الثلاثينيات من عمره، اتُّهم بمحاولة القتل وحيازة سلاح أبيض والتهديد.

أما الرجل الذي هاجمه، وهو في نحو الأربعين من عمره، فنُقل إلى مستشفى محلي في حالة خطيرة جداً، وبحسب التقارير يعاني جروحاً خطيرة في وجهه ورقبته وظهره.

وأدان قادة سياسيون في إيرلندا الشمالية وبريطانيا كلاً من الهجوم المروع وأعمال العنف التي أعقبته. ودعت السلطات الجمهور إلى التحلي بضبط النفس وعدم نشر توثيقات الهجوم، فيما يستمر التحقيق وتعمل الشرطة على إعادة النظام إلى شوارع المدينة.

وأدانت الوزيرة الأولى في إيرلندا الشمالية، ميشيل أونيل، الأحداث بشدة ووصفتها بأنها "بلطجة مطلقة وجبن مقزز"، وشددت على أن الحديث يدور عن محاولة خطيرة لاستغلال هجوم إجرامي للمساس بأبرياء.