
شدد نائب رئيس الولايات المتحدة جيه دي فانس، اليوم الاثنين، على أنه رغم وجود تقارب عميق في المصالح بين الولايات المتحدة وإسرائيل، فإن استراتيجية إدارة ترامب تجاه طهران ستعطي في نهاية المطاف الأولوية للمصالح الوطنية الأمريكية على التفضيلات الخارجية.
وقال فانس، في حديثه إلى جيسي واترز على شبكة فوكس نيوز: "الإسرائيليون والولايات المتحدة لدينا الكثير من المصالح المشتركة".
وأضاف: "لكن لدينا أيضاً بعض الحالات التي تتباعد فيها مصالحنا، وأعتقد أن الرئيس كان واضحاً جداً هنا في أنه، بينما لدى إسرائيل بطبيعة الحال بعض الأهداف الخاصة بها، فإن الهدف الرئيسي للولايات المتحدة في إيران هو ضمان ألا تمتلك إيران سلاحاً نووياً".
وأكد فانس أن المناورات الجيوسياسية خلال الأشهر الثمانية عشر الماضية نجحت في تهيئة الظروف المطلوبة للتوصل إلى تسوية دائمة بشأن البرنامج النووي لطهران.
وقال فانس: "خلال العام ونصف العام الماضيين، أنشأنا المساحة اللازمة التي يعتقد الرئيس، وأظن أنه محق، أننا نستطيع من خلالها التوصل إلى تسوية طويلة الأمد لقضية إيران النووية".
وأضاف: "الآن، قد يعجب ذلك إسرائيل وقد لا يعجبها، لكننا نعتقد في الجوهر أن هذا يصب في أفضل مصلحة للولايات المتحدة الأمريكية"، مضيفاً أن واشنطن ستواصل السعي إلى هذا الهدف لأن "هذا ما انتُخب رئيس الولايات المتحدة للقيام به".
وفي وقت سابق من يوم الاثنين، قال ترامب إن الولايات المتحدة ستعلن "النصر الكامل" على إيران خلال نحو أسبوعين.
وأدلى الرئيس بهذه التصريحات في تجمع انتخابي عبر الهاتف دعماً للسيناتور ليندسي غراهام.
وقال ترامب: "لا يمكن لإيران أن تمتلك سلاحاً نووياً، والأمر بهذه البساطة. لا يمكنها أن تمتلك، فالدمار قوي جداً، لا يمكنها امتلاك سلاح نووي. وليندسي كان يقاتل معي في هذا الطريق كله، طوال الطريق من أجل ذلك".
وأضاف: "كنا فريقاً صارماً جداً، وأعتقد أننا ننتصر في هذه المعركة، لكنكم ستنتصرون فيها حقاً خلال الأسبوعين المقبلين عندما نعلن النصر الكامل. سيكون نصراً كاملاً. سيحدث ذلك قريباً جداً. وأسعار النفط ستنهار".
وكان ترامب قد علق، يوم الأربعاء الماضي، على المحادثات مع إيران، وتوقع إمكانية التوصل إلى اتفاق خلال أيام.
وقال ترامب للصحافيين: "أسمع أن المفاوضات مع إيران تسير بشكل جيد جداً. إذا حدث اتفاق مع إيران فقد يُنجز خلال نهاية الأسبوع"، مضيفاً أن إيران "قريبة" من توقيع الأوراق.
وذكر ترامب أنه يريد نقل اليورانيوم المخصب الإيراني إلى أيدي الولايات المتحدة، ويتوقع حدوث ذلك في المستقبل القريب.
لكن محسن رضائي، المستشار العسكري الكبير للمرشد الأعلى الآية الله مجتبى خامنئي، قال لشبكة سي إن إن يوم الجمعة إن المسار الدبلوماسي مع الولايات المتحدة وصل إلى طريق مسدود.
وأكد رضائي أن "المفاوضات في مأزق، وعلى ترامب أن يكسر هذا المأزق"، مضيفاً أن "الكرة في ملعب ترامب".