
يستعد الاتحاد الأوروبي لبحث إجراءات عقابية غير مسبوقة تستهدف سياسيين إسرائيليين رفيعي المستوى، على خلفية مزاعم إساءة معاملة ناشطين أجانب مناهضين لإسرائيل اعتُقلوا خلال الأسطول الأخير إلى قطاع غزة، بحسب ما أفاد موقع "بوليتيكو" يوم الاثنين.
وبحسب مسودة وثيقة داخلية أعدها مسؤولون في بروكسل وحصل عليها "بوليتيكو"، ستجري الدول الأعضاء مداولات رسمية حول القيود المقترحة قبيل قمة مقبلة للمجلس الأوروبي مقررة في 18 و19 يونيو.
ومن المقرر أن يناقش سفراء الدول الـ27 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي هذه المقترحات الخلافية بشكل أولي يوم الأربعاء، في وقت يحاول فيه التكتل بلورة موقف موحد.
وبما أن عقوبات الاتحاد الأوروبي تتطلب إجماعاً كاملاً لإقرارها، تواجه المبادرة عقبة فورية، إذ أعلنت الحكومة التشيكية مسبقاً أنها ستستخدم حق النقض ضد أي إجراءات تقييدية تستهدف وزراء في الحكومة الإسرائيلية.
وحذر مسؤول في الاتحاد الأوروبي تحدث إلى "بوليتيكو" شريطة عدم الكشف عن اسمه: "سيتعين علينا الاستماع إلى موقف الجميع قبل أن نصل إلى اتفاق نهائي".
وتأتي هذه الخطوة الدبلوماسية بعد احتجاجات شديدة من عدة دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي بشأن تصرفات وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير. وواجه الوزير إدانات دولية على خلفية مقطع فيديو نشره، ظهر فيه مع ناشطين اعتُقلوا في مايو أثناء محاولتهم خرق الحصار البحري الإسرائيلي على غزة.
وفي أعقاب الحادث، حظرت فرنسا رسمياً دخول بن غفير إلى أراضيها، بينما تعمل باريس بالتوازي مع إيطاليا وإسبانيا للضغط على الاتحاد الأوروبي من أجل فرض عقوبات رسمية على الوزير.
وتتناول مقتطفات من مسودة وثيقة المجلس الأوروبي المسربة التي اطلع عليها "بوليتيكو" اعتراض الأسطول والتعامل اللاحق مع الركاب الذين اعتُقلوا.
وجاء في المسودة: "يدين المجلس الأوروبي إساءة معاملة المعتقلين بعد اعتراض أسطول الصمود العالمي في المياه الدولية". وأضافت أنها "تدعو المجلس إلى مواصلة العمل على إجراءات تقييدية ضد وزراء متطرفين يحرضون على مثل هذه الانتهاكات لحقوق الإنسان ويروجون لها".
وفي حال إقرار العقوبات، ستكون هذه هي المرة الأولى التي يعاقب فيها الاتحاد الأوروبي أعضاء كباراً وفاعلين في الحكومة الإسرائيلية.