
نفذ القضاء الإيراني أحكام الإعدام بحق شخصين اعتُقلا خلال موجة المظاهرات الواسعة التي شهدتها البلاد في يناير، وفق إعلان رسمي نشره يوم الاثنين المنفذ القانوني التابع للنظام، "ميزان نيوز".
وتم التعرف على الرجلين اللذين أُعدما على أنهما مهرداد محمدي نيا وأشكان مالكي، وقد حُكم عليهما بالإعدام بعد اعتقالهما على خلفية سلسلة من التهم المتعلقة بأمن الدولة.
واتهمت السلطات الاثنين بإضرام النار عمداً في دار عبادة تقع في حي غيشا في طهران. وشملت تهم إضافية وُجهت إليهما تنظيم مواجهات مع قوات الأمن الداخلي، وإقامة حواجز في الشوارع، والتسبب بدمار واسع للبنى التحتية العامة.
وبحسب بيانات نشرها القضاء، نُفذت أحكام الإعدام فقط بعد مراجعة الإدانات وتثبيتها رسمياً من جانب المحكمة العليا في إيران.
ولتسويغ الإعدامات، نشر "ميزان نيوز" وثائق تفصل ما وصفته الدولة بأنه اعتراف رسمي من مالكي. وزعم الحساب المنشور أن المتهمين دخلا محيط ساحة المسجد وأشعلا النار باستخدام وقود كان قد تجمع على الأرض من دراجات نارية مقلوبة.
وتأتي الإعدامات بعد أسبوع من تنفيذ إيران حكم الإعدام بحق مواطن أدين بالتجسس، بعدما ادعت أنه "أرسل رسائل عدة إلى شبكات معادية مرتبطة بـ'العدو الصهيوني الأمريكي'، شملت إحداثيات ومعلومات عن منشآت تنتج أجزاء مرتبطة بالصناعات الدفاعية للبلاد".
وتُعد إيران ثاني أكثر دولة تنفيذاً للإعدامات في العالم بعد الصين، بحسب منظمات حقوقية مقرها خارج البلاد، تتهم الجمهورية الإسلامية باستخدام عقوبة الإعدام أداة لبث الخوف في المجتمع.
ونشرت منظمة العفو الدولية قبل أسبوعين تقريراً خلص إلى أن إيران أعدمت أكثر من 2,150 شخصاً في العام الماضي.
وأكدت المنظمة أن ما لا يقل عن 2,707 عمليات إعدام نُفذت عالمياً في عام 2025. ومن هذا الإجمالي الدولي، نُفذت 2,159 عملية شنق في طهران وحدها، وهو رقم يزيد على ضعف معدلات الإعدام التي سجلها النظام الإيراني في عام 2024.