
أوعز رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس صباح اليوم الاثنين إلى الجيش الإسرائيلي بمهاجمة أهداف إرهابية في حي الضاحية في بيروت.
وجاء قرار الأمر بمهاجمة الأهداف الإرهابية في عاصمة لبنان في أعقاب عمليات أخيرة لمنظمة حزب الله الإرهابية. وبحسب بيان رئيس الوزراء ووزير الدفاع، نفذت المنظمة خروقات متكررة لاتفاق وقف إطلاق النار في لبنان.
وجاء في البيان المشترك أن حزب الله نفذ هجمات موجهة ضد مدن إسرائيل وضد مواطني الدولة. وفي أعقاب سلسلة هذه الأحداث، أوعز نتنياهو وكاتس إلى قوات الأمن بالعمل بشكل مركز في حي الضاحية.
ويشار إلى أنه وفق تقرير في آي 24 نيوز، فإن التقدير في إسرائيل هو أن نواة حزب الله والقيادات المركزية لم تعد للعمل في الضاحية في بيروت. وفي بداية المعركة اندمجت نواة المنظمة في مناطق أخرى في بيروت، بينها أحياء مارونية وخارج المدينة، لكنها لم تعد مع دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.
وطوال أيام وقف إطلاق النار، امتنع الجيش الإسرائيلي عن مهاجمة منطقة بيروت بسبب توجيه المستوى السياسي بأمر من رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب. وخلال هذه الفترة قُتل في المعارك في لبنان 14 جندياً، وامتنع الجيش الإسرائيلي، كما ذُكر، عن الرد بشكل حاد.
وخلال الساعات الأربع والعشرين الماضية قُتل في لبنان مقاتلان، الرقيب أول آدم تسرفاتي، البالغ 20 عاماً من روش هعاين، والرقيب أول ميخائيل تيوكين، البالغ 21 عاماً من عسقلان، وكلاهما بمسيّرات مفخخة أطلقها حزب الله.
وفي جلسة الكابينت المصغر التي عقدت مؤخراً، دار خلاف بشأن طرق العمل الأكثر فعالية في مواجهة منظمة حزب الله الإرهابية وحكومة لبنان.
وطالب الوزراء بإعادة دراسة سياسة ضبط النفس الإسرائيلية في ضوء استمرار استهداف قوات الجيش الإسرائيلي والمدنيين. وخلال الجلسة نشب خلاف حاد حول مسألة الرد على تهديد المسيّرات بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش.
وطلب نتنياهو من الجيش حلول حماية، وكرر توجيهه إلى الجيش الإسرائيلي بالعمل بسرعة وبلورة رد على المشكلة. وأعرب الوزير سموتريتش عن معارضته لخط الحماية، وقال لنتنياهو: "لا يمكن أن نحمي أنفسنا بلا نهاية، يجب إسقاط عشرة مبان في الضاحية رداً على كل مسيّرة".
ولم يعجب رئيس الوزراء بالحل الذي اقترحه وزير المالية، وتساءل: "ماذا تقترح؟ أن نهدم عشرة مبان كلما كانت هناك مسيّرة؟ وعندما تكون هناك مسيّرة في غزة نهدم عشرة مبان في غزة؟ وعندما تكون هناك مسيّرة من يهودا والسامرة نهدم عشرة مبان من يهودا والسامرة؟ ثم عندما تكون هناك مسيّرة تابعة لعائلة إجرامية نهدم عشرة مبان في الرملة؟".
ورد سموتريتش بأنه يؤيد ذلك، قائلاً: "نعم، بشكل قاطع. تُحسم الحرب بالردع وجباية الثمن. حماية أنفسنا بلا نهاية هي 6 أكتوبر. ارسم لي أين تريد أن تمد شبكات الدفاع في سماء إسرائيل. فوق كفار سابا؟ هل فوق رعنانا أيضاً أم فقط فوق الرملة واللد؟".
وخلال النقاش المشحون، أبدى رئيس الأركان، الفريق إيال زامير، موقفاً مؤيداً لتشديد الرد من أجل خلق ردع، وقال: "لا يمكن العمل بالملقط، ويجب إنشاء معادلة أخرى تشمل أيضاً استهداف مبان في بيروت وصور من أجل الردع".