
أصدرت محكمة نمساوية حكما أقصى بالسجن المؤبد على لاجئ كردي سوري يبلغ من العمر 24 عاما، بعد هجوم طعن جهادي هز بلدة هادئة العام الماضي، وفق ما أفادت وكالة رويترز.
وأنهى الحكم الحاسم، الصادر يوم الأربعاء، محاكمة أمنية مشددة في مدينة كلاغنفورت، بعدما خلصت هيئة محلفين من المواطنين إلى إدانة الإسلامي بالكامل بجميع التهم، بينها القتل وجرائم إرهابية مختلفة.
واعتقلت الشرطة المحلية الإرهابي غير النادم، الذي لم تُكشف هويته للجمهور بموجب قوانين الخصوصية المحلية، فور تنفيذه هجوما بسكين جيب في بلدة فيلاخ الجنوبية في فبراير 2025.
وأدى الهجوم إلى مقتل فتى يبلغ من العمر 14 عاما وإصابة خمسة من المارة الأبرياء. وبعد اعتقاله، اعترف المهاجر بالكامل بالمجزرة، وأقر بأنه بايع صراحة تنظيم الدولة الإسلامية داعش.
وخلال الإجراءات القضائية، شرح ممثلو الادعاء كيف انزلق المنفذ بسرعة في مسار أيديولوجي متطرف في البلد الذي استقبله، واصفين عملية "تطرف خاطف" جرت عبر تطبيق التواصل الاجتماعي الشهير تيك توك. وبحسب التقارير، فإن سرعة انزلاقه إلى الجهادية المتطرفة أذهلت حتى شقيق المتهم نفسه.
وبعد الأدلة التي عرضها الادعاء، صوتت هيئة المحلفين المؤلفة من ثمانية أشخاص بالإجماع على إدانة المواطن السوري بالقتل، وخمس تهم بمحاولة القتل، وتهم خطيرة تتعلق بتقويض النظام ومرتبطة بشبكات الإرهاب العالمية.
ويشكل الحادث القاتل ثاني هجوم إرهابي إسلامي مميت يضرب النمسا في الذاكرة القريبة، بعد هجوم إطلاق النار في فيينا في نوفمبر 2020، حين قتل متطرف إسلامي أربعة مدنيين وأصاب 22 آخرين قبل أن تحيّده الشرطة.