
اندلعت أزمة دبلوماسية حادة بين إسرائيل ومؤسسات الأمم المتحدة، بعدما أعلن التنظيم رسميا إدراج جهات إسرائيلية في القائمة السوداء للدول والمنظمات الإرهابية التي تمارس العنف الجنسي في مناطق النزاع.
وبحسب القرار، ستُدرج مصلحة السجون الإسرائيلية هذا العام في القائمة، في حين أُدخلت سلطات إسرائيلية رسمية إضافية في إطار مراقبة مشددة تمهيدا لاحتمال إدراجها مستقبلا.
ويأتي القرار الحالي بعد أشهر طويلة من تأكيد تقارير سابقة لممثلة الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون العنف الجنسي في النزاعات، براميلا باتن، وجود أسس معقولة للاعتقاد بأن حماس ارتكبت أعمال اغتصاب وعنف جنسي منهجي خلال مجزرة 7 أكتوبر وأثناء احتجاز المخطوفين في الأسر في غزة.
وتؤكد جهات سياسية في إسرائيل أنه عقب إدراج حماس في التقرير السابق، مورست ضغوط سياسية كبيرة من دول عربية وجهات مؤيدة للفلسطينيين على الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، من أجل خلق توازن مصطنع وإدخال إسرائيل أيضا في القائمة المشبوهة.
وخلال العام الأخير، خاضت بعثة إسرائيل لدى الأمم المتحدة، بقيادة السفير داني دانون، معركة دبلوماسية عنيدة لمنع هذه الخطوة. وقدمت إسرائيل وثائق سرية، وبيانات قانونية، وردا مفصلا على كل ادعاء ورد في المسودات الأولية، كما دعت رسميا مسؤولي الأمم المتحدة إلى زيارة ميدانية في إسرائيل لدحض الشبهات.
ومع ذلك، تتهم القدس الأمين العام بأنه اختار تجاهل الحقائق ودفع قرار سياسي واضح.
وردا على الخطوة، أعلنت دولة إسرائيل إجراءات عقابية دبلوماسية حادة، تشمل تجميدا كاملا للعلاقات مع مكتب الأمين العام للأمم المتحدة، وإلغاء فوريا للزيارة المخطط لها لبراميلا باتن إلى إسرائيل. وأوضح المستوى السياسي أن إسرائيل لن تقيم أي اتصال أو تعاون مع مكتب الأمين العام ما دام أنطونيو غوتيريش على رأس المنظمة.
وهاجم سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة، داني دانون، القرار بشدة. وقال: "أدخل الأمين العام للأمم المتحدة إسرائيل إلى القائمة السوداء نفسها مع حماس وداعش وأقسى المنظمات الإرهابية في العالم. هذا عار أخلاقي وانهيار كامل لكل ما تبقى من مصداقية للأمم المتحدة".
وأضاف السفير: "تعاونت إسرائيل، وقدمت معلومات، وعملت بشفافية كاملة، وقدمت ردا كاملا على كل ادعاء. اختار الأمين العام للأمم المتحدة تجاهل الحقائق ومواصلة حملة التحريض والأكاذيب ضد إسرائيل. من يستطيع إدراج إسرائيل في القائمة نفسها مع إرهابيي ومغتصبي حماس، لا يملك أي حق أخلاقي في طلب أن يكون ضالعا. أنطونيو غوتيريش، الذي برر مجزرة 7 أكتوبر، وطمس ضلوع موظفي الأمم المتحدة في المجزرة، وقاد المنظمة إلى حضيض غير مسبوق، يستغل الأشهر الأخيرة من ولايته لدفع اتهامات سياسية وكاذبة ضد إسرائيل. في ضوء هذا السلوك، قررت إسرائيل تجميد علاقاتها مع مكتب الأمين العام للأمم المتحدة، وستنتظر أمينا عاما مهنيا ونزيها يتولى المنصب".