רחפן נפץ ששוגר על ידי חיזבאללה
רחפן נפץ ששוגר על ידי חיזבאללהצילום: Ayal Margolin/Flash90

بدأت منظمة حزب الله الإرهابية في الأسابيع الأخيرة اعتماد استراتيجية عملياتية جديدة وهجومية بشكل خاص، تُعرَّف بأنها "صيد القادة" في الجيش الإسرائيلي، العاملين في جنوب لبنان وعلى خط الحدود، وفق ما يظهر من معطيات شاملة لمعهد "عميت" للأبحاث والاستخبارات.

وبحسب الوثيقة، يدير التنظيم متابعة تكنولوجية وبشرية لصيقة لتحركات ضباط إسرائيليين كبار في الميدان، بهدف قطع سلسلة القيادة والسيطرة والدفاع في الجيش الإسرائيلي، من خلال دمج قاتل بين الطائرات من دون طيار والمسيّرات المفخخة الانتحارية والمدفعية.

وفي إطار الاستراتيجية الجديدة، يحاول حزب الله تعطيل نشاط القوات في الميدان بشكل كامل، وخلق ضغط شديد على منظومات الدفاع الجوي التابعة للجيش الإسرائيلي. ويكشف التقرير أنه نُفذت مؤخرا محاولات هجوم مركزة ضد السيارة الرسمية لقائد اللواء 300 وضد منصات إطلاق تابعة لمنظومة القبة الحديدية.

وخلال الأسبوع الأخير وحده، نشر حزب الله ما لا يقل عن 136 بيانا تبنى فيها المسؤولية عن هجمات، نُفذت 48 منها بواسطة مسيّرات مفخخة، ووجّه معظمها ضد تجمعات قوات في جنوب لبنان وبلدات خط المواجهة.

وقد بدأت الاستراتيجية الجديدة للتنظيم تجبي ثمنا في الميدان. ففي الأسبوع الماضي، أُصيب قائد اللواء 401، العقيد مئير بيدرمان، بجروح خطيرة بعد إصابته مباشرة بمسيّرة مفخخة خلال نشاط عملياتي في جنوب لبنان. وفي الحادث نفسه أُصيب أيضا نائب عقيد في الاحتياط من الفرقة 162 وجندي آخر.

إضافة إلى ذلك، بدأ حزب الله في الأسبوع الأخير تشغيل "أسراب مسيّرات انتحارية" متعددة الاتجاهات. والمقصود إطلاق متزامن لعدة مسيّرات من اتجاهات مختلفة، بهدف إغراق منظومات الرصد التابعة لسلاح الجو، وتوسيع مدى الاختراق وضمان إصابة الهدف.

ونشرت هيئة البث الإسرائيلية مساء أمس أن حزب الله بدأ أيضا استخدام مسيّرات مفخخة في ساعات الظلام، بواسطة كاميرات حرارية خاصة ثُبتت عليها. وفي ليلة السبت الأخيرة، في منطقة قرية رأس البياضة، أُصيب جنديان من الجيش الإسرائيلي في هجوم نفذته مسيّرة ليلية من هذا النوع. وحتى الآن، كان الجيش الإسرائيلي قد لاءم معظم نشاط كبار الضباط لساعات الليل، انطلاقا من فرضية أن حزب الله يعمل في النهار فقط، لكن التنظيم أغلق الفجوة التكنولوجية بسرعة.