סמוטריץ' ונתניהו
סמוטריץ' ונתניהוצילום: יונתן זינדל, פלאש 90

اجتمع الكابينت المصغر مساء أمس (الأحد) لجلسة أمنية مطولة استمرت نحو خمس ساعات. وتناول النقاش الاتفاق الآخذ بالتبلور بين الولايات المتحدة وإيران، وكذلك تهديد المسيّرات المفخخة الذي أدى إلى مقتل عدد من جنود الجيش الإسرائيلي في جبهة لبنان.

وخلال الجلسة، نشب جدال حاد بشأن الرد على تهديد المسيّرات بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش.

وبحسب ما نشره موقع ynet، طلب نتنياهو من الجيش حلول حماية، وكرر توجيهه للجيش الإسرائيلي بالعمل بسرعة وبلورة رد على المشكلة الصعبة. وأبدى الوزير سموتريتش معارضته لنهج الحماية، وقال لنتنياهو: "لا يمكن أن نغرق أنفسنا في التحصين، يجب إسقاط عشرة مبان في الضاحية ردا على كل مسيّرة".

ولم يعجب رئيس الوزراء بالحل الذي اقترحه وزير المالية، وتساءل: "ماذا تقترح؟ في كل مرة تكون هناك مسيّرة نسقط عشرة مبان؟ وعندما تكون هناك مسيّرة في غزة نسقط عشرة مبان في غزة؟ وعندما تكون هناك مسيّرة من يهودا والسامرة نسقط عشرة مبان من يهودا والسامرة؟ ثم عندما تكون هناك مسيّرة لعائلة جريمة نسقط عشرة مبان في الرملة؟".

ورد سموتريتش بأنه يؤيد ذلك، وقال: "نعم، بالتأكيد. الحرب تُحسم بالردع وجباية الثمن. أن نغرق أنفسنا في التحصين هو 6 أكتوبر. ارسم لي أين تريد أن تمد شبكات الدفاع في سماء البلاد. فوق كفار سابا؟ هل يشمل ذلك رعنانا أيضا أم الرملة واللد فقط؟".

وخلال النقاش المتوتر، عبّر رئيس الأركان، الفريق إيال زامير، عن موقف يدعم تشديد الرد من أجل خلق ردع: "لا يمكن العمل بالملاقط، ويجب خلق معادلة أخرى تشمل أيضا ضرب مبان في بيروت وصور من أجل الردع".

وفي وقت سابق، زار سموتريتش الإدارة المدنية ليهودا والسامرة، ودشن منظومة "ريمون" لتسجيل الأراضي في يهودا والسامرة.

وخلال زيارته، تطرق الوزير إلى تهديد المسيّرات في لبنان، وقال: "صادقت هذا الأسبوع على ميزانية ضخمة بنحو ملياري شيكل لصالح حلول تكنولوجية لتهديد المسيّرات. ومن بين أمور أخرى، سيتيح المال لجهات مدنية أن تقترح حلولا وأفكارا خارج الصندوق. لكن الحقيقة هي أننا لن نهزم المسيّرات بالدفاع بل بالهجوم".

وأضاف: "مقابل كل مسيّرة مفخخة يجب أن تسقط عشرة مبان في بيروت. لا نرد على تهديد استراتيجي بالتحصين فقط، بل بتغيير القواعد والمعادلة. لن نستطيع نشر شبكات فوق كل دولة إسرائيل، ولا تغطيتها بمدافع رشاشة آلية. لا يمكن أن نغرق أنفسنا في التحصين. جباية ثمن رادع وغير متناسب من العدو يجب أن تكون جزءا من جهد الدفاع عن مقاتلينا".

وفي ختام زيارته للإدارة المدنية، قال الوزير: "نقف هنا في فرقة يهودا والسامرة. وجودنا هنا هو السبب في أنه لا توجد بعد مسيّرات مفخخة في القدس وكفار سابا، وفي العفولة وبئر السبع. التمسك الفعلي بالأرض، والاستخبارات، والنشاط العسكري الحازم والردع الذي نخلقه هنا، يوما بعد يوم وساعة بعد ساعة، هو الحزام الأمني لدولة إسرائيل، لأن الاستيطان يجلب الأمن. نقطة".