استُدعيت القائمة بأعمال السفارة الإسبانية في إسرائيل، فرانسيسكا بيدروس، اليوم (الأحد)، إلى جلسة توضيح عاجلة في وزارة الخارجية الإسرائيلية في القدس.
وجاء الاستدعاء بتوجيه مباشر من وزير الخارجية جدعون ساعر، في أعقاب جدل عالمي أثارته مقاطع فيديو وصور نُشرت خلال الساعات الـ24 الماضية، وأظهرت أعمال عنف شديدة من جانب الشرطة الإسبانية ضد مشاركين في الأسطول إلى غزة، كانوا قد طُردوا سابقا من إسرائيل.
وكانت الحكومة الإسبانية قد استدعت في وقت سابق دبلوماسيين إسرائيليين للتوبيخ، عقب اعتراض الأسطول والمقاطع التي نشرها وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، والتي ظهر فيها وهو يسخر من الركاب بينما كانوا مقيدين. كما دان الوزير ساعر تلك المقاطع أيضا، واصفا إياها بأنها "إضرار متعمد بإسرائيل، وليس للمرة الأولى". وتردد هذا التنديد على لسان مسؤولين إسرائيليين آخرين كثيرين، بينهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وأدار جلسة التوضيح رئيس الدائرة السياسية في وزارة الخارجية الإسرائيلية، السفير يوسي عَمراني، الذي عرض موقف إسرائيل الحازم أمام القائمة بالأعمال الإسبانية، وشدد خلال اللقاء على نفاق الحكومة الإسبانية.
وقال: "إن نفاق الحكومة الإسبانية التي ترسل مستفزيها إلى إسرائيل، ثم تدين إسرائيل على إجراءاتها القانونية الرامية إلى فرض حصار بحري قانوني، يتضح بينما تستخدم الشرطة الإسبانية عنفا شديدا ضد أولئك المشاركين في الأسطول".
وطلب رئيس الدائرة أن يفهم لماذا، حتى الآن وبعد مرور نحو 24 ساعة على أعمال العنف الشديدة التي ارتكبتها الشرطة الإسبانية، لم يرَ رئيس وزراء إسبانيا بيدرو سانشيز أو أي من وزرائه أن من المناسب إدانة عنف الضباط، بينما يسارعون دائما إلى إدانة إسرائيل بأي ذريعة.
وأوضح رئيس الدائرة للقائمة بالأعمال أن السلطات الإسبانية تعاملت فقط مع استفزازات نفذها بعض المشاركين في الأسطول ضد إسرائيل، بينما واجهت إسرائيل استفزازات أخطر بكثير من مئات عديدة من المشاركين في كل واحد من الأساطيل الستة الأخيرة.
وشدد على أن السلطات الإسبانية، مع ذلك، استخدمت عنفا شديدا لم تستخدمه إسرائيل. وإضافة إلى ذلك، طلب عَمراني تفسيرا لسبب عدم تحرك الحكومة الإسبانية حتى الآن بشأن ناشط الأسطول والمواطن الإسباني سيف أبو كشك، الذي يُزعم أن له صلات بحماس، وفُرضت عليه الأسبوع الماضي عقوبات أمريكية.