قال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي إن مصر ملتزمة بتعهداتها تجاه إسرائيل في إطار اتفاق السلام، وشدد على أن القاهرة ستبقى ملتزمة ما دام الجانب الإسرائيلي يلتزم بتعهداته.
وأضاف عبد العاطي أن العلاقات بين الدولتين تأثرت بما وصفه بـ"السياسة العدوانية" الإسرائيلية، وخصوصا في يهودا والسامرة وقطاع غزة ولبنان، وبالهجمات على دول عربية أخرى.
وفي مقابلة مع شبكة سي إن إن، دعا عبد العاطي الأطراف إلى الالتزام بخطة السلام التي طرحها رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب في غزة، والعودة إلى المرحلة الأولى وتنفيذ جميع الالتزامات المتعلقة بالإسرائيليين والفلسطينيين.
وشدد عبد العاطي على ضرورة تدفق المساعدات الإنسانية إلى غزة، وقال إن المرحلة الأولى تنص على إدخال ما لا يقل عن 600 شاحنة إلى القطاع لضمان وصول مساعدات إنسانية وطبية كافية.
وقال وزير الخارجية المصري إن التركيز على إيران يجب ألا يصرف الانتباه عما يجري في يهودا والسامرة وغزة. وأوضح أن المطلوب هو استكمال تنفيذ المرحلة الأولى، ثم التقدم نحو تنفيذ المرحلة الثانية، التي تشمل نزع سلاح الفصائل الفلسطينية وانسحاب قوات الجيش الإسرائيلي من غزة.
وعندما سُئل عن مطالبة إسرائيل حماس بنزع سلاحها، قال عبد العاطي إن ذلك جزء من الاتفاق. وأضاف أن مصر استضافت حماس وجهات فلسطينية أخرى ثلاث أو أربع مرات خلال الشهر الأخير، وأن القاهرة "تضغط بقوة" في هذا الاتجاه.
لكنه أشار إلى أن حماس تطالب أيضا بـ"وقف عمليات التصفية المركزة" واستكمال بنود المرحلة الأولى، خصوصا ما يتعلق بإعادة تأهيل المستشفيات والعيادات والمدارس.
وأوضح عبد العاطي أن خطة ترامب تقوم على التزامات متبادلة من الجانبين.
وكشف عبد العاطي أن اتصالات تجري للتوقيع على مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران كخطوة لبناء الثقة قبل مفاوضات مستقبلية، وأعرب عن تفاؤل حذر بشأن خفض التوتر الإقليمي.
وأشاد وزير الخارجية المصري بسياسة الرئيس ترامب وبقرار عدم مهاجمة إيران في هذه المرحلة، معتبرا أن هذه الخطوة تتيح وقتا للحوار وتمنع حربا إقليمية واسعة.
وشدد عبد العاطي على أنه "من دون دولة فلسطينية مستقلة، لن يكون هناك سلام أو استقرار أو أمن في المنطقة"، محذرا من أن العمليات العسكرية وحدها لن تجلب الأمن لإسرائيل.
وتناول جزء من المقابلة الوضع الاقتصادي في مصر، حيث عرض عبد العاطي خطط الإصلاح الاقتصادي للحكومة وقدرة الدولة على مواجهة التحديات الإقليمية.