Persian Gulf, Strait of Hormuz
Persian Gulf, Strait of HormuziStock

كشف تقييم استخباراتي أمريكي جديد أن القوات الأمريكية رصدت ما لا يقل عن 10 ألغام بحرية متطورة تحت سطح المياه في مضيق هرمز الحيوي استراتيجيا.

وأكد مسؤولون في الأمن القومي الأمريكي، تحدثوا من دون الكشف عن أسمائهم لشبكة سي بي إس يوم الثلاثاء، هذا الاكتشاف الاستخباراتي المقلق، الذي يسلط الضوء على جهود طهران المستمرة لإبقاء أهم شريان بحري اقتصادي في العالم رهينة.

ويأتي الاكتشاف بعد تقرير استخباراتي سابق في مارس أشار إلى وجود ما لا يقل عن 12 لغما تحت الماء في مسارات الملاحة. وفي ذلك الوقت، أكد مسؤولون دفاعيون أن الجمهورية الإسلامية تستخدم بنشاط أسلحة محلية متطورة، وتحديدا ألغام "مهام 3" و"مهام 7" اللاصقة المصنعة في إيران، لفرض حصارها البحري، رغم أن مسؤولا أمريكيا آخر قال إن العدد الإجمالي كان أقل من 12.

وخلافا للعبوات المتفجرة البدائية في الماضي، تستخدم الأسلحة المزدوجة المنتشرة حاليا من قبل النظام الإيراني منظومات استشعار متطورة لا تتطلب تلامسا، ومصممة لتعظيم الدمار ضد الأساطيل التجارية.

ويُعد "مهام 3" لغما بحريا متطورا ومثبتا يبقى مربوطا تحت الأمواج. وباستخدام أجهزة استشعار مغناطيسية وصوتية متقدمة، يرصد اللغم السفن المارة من دون الحاجة إلى تلامس مباشر. وهو قادر على استهداف أهداف ضمن نحو 10 أقدام، وتحليل الحركة لتحديد اللحظة الأكثر فاعلية للتفعيل.

أما "مهام 7"، المصمم كلغم "لاصق"، فهو معد خصيصا للاستقرار بصمت على قاع البحر. ويعتمد على مزيج متخصص جدا من أجهزة الاستشعار الصوتية والمغناطيسية ثلاثية المحاور لرصد السفن القريبة، ويستهدف عمدا السفن المتوسطة، ومراكب الإنزال والغواصات الصغيرة.

ومع أنه لا يزال غير واضح أي نوع من الألغام ورد في التقييم الأخير، فإن التهديد المتصاعد دفع بالفعل إلى تغييرات عملياتية كبيرة في الملاحة الإقليمية. ففي وقت سابق من هذا الشهر، بدأ الجيش الأمريكي بتوجيه السفن التجارية إلى مسار بديل في مضيق هرمز أبعد عن إيران، وهو ممر ثانوي قضت البحرية الأمريكية أسابيع في تطهيره بدقة من المتفجرات.

ويأتي التقرير بعد يوم من كشف رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب في منشور على تروث سوشال أن الولايات المتحدة كانت تخطط لضرب إيران يوم الثلاثاء، لكنها أرجأت الهجوم بسبب ما وصفه بـ"مفاوضات جدية" تجري حاليا.

وقال ترامب لاحقا للصحفيين في ذلك اليوم: "كنا نستعد لتنفيذ هجوم كبير جدا غدا. أرجأته لبعض الوقت، وآمل ربما إلى الأبد، لكن ربما لبعض الوقت، لأننا أجرينا محادثات كبيرة جدا مع إيران، وسنرى إلى ماذا ستؤدي".

وأضاف ترامب: "طلبت مني السعودية وقطر والإمارات وآخرون أن نؤجل الأمر يومين أو ثلاثة، فترة قصيرة، لأنهم يعتقدون أنهم قريبون جدا من التوصل إلى اتفاق. وإذا استطعنا فعل ذلك، بحيث لا يصل سلاح نووي إلى أيدي إيران، فأعتقد، وإذا كانوا راضين، فسنكون نحن على الأرجح راضين أيضا".

وشدد على أن الولايات المتحدة أبلغت إسرائيل بقرار تأجيل الهجوم، وكذلك "أشخاصا آخرين في الشرق الأوسط كانوا منخرطين معنا".

وقال ترامب: "إنه تطور إيجابي جدا، لكن سنرى ما إذا كان سيؤدي إلى شيء أم لا. مررنا بفترات ظننا فيها أننا قريبون جدا من التوصل إلى اتفاق، ولم ينجح الأمر، لكن هذه المرة مختلفة قليلا". وأضاف أن الضربة التي أوقفها كانت ستكون "كبيرة جدا، وليست شيئا أردت فعله، لكن لا خيار لدينا لأننا لا نستطيع السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي".