
صوت مجلس الشيوخ الأمريكي يوم الثلاثاء لصالح دفع قرار مثير للجدل بشأن صلاحيات الحرب، يهدف إلى إجبار رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب على سحب القوات العسكرية الأمريكية المنخرطة حاليا في أعمال قتالية ضد النظام الإيراني، بعد فشل محاولات سابقة للمصادقة على إجراءات مشابهة.
وجاء التحول السياسي بدفع من السناتور بيل كاسيدي، الجمهوري من لويزيانا، الذي خسر قبل أيام قليلة، يوم السبت، محاولته للفوز بولاية ثالثة في الانتخابات التمهيدية الجمهورية في لويزيانا. وبخلاف قيادة حزبه في الكونغرس، أصبح كاسيدي رابع مشرع جمهوري يعبر إلى الجانب الآخر ويصوت لصالح الإجراء، بحسب موقع ذا هيل.
وبدعم كاسيدي، نجح مجلس الشيوخ في تمرير اقتراح لإخراج قرار صلاحيات الحرب من لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ بفارق ضيق بلغ 50 مقابل 47. وهذا الانتصار الإجرائي، الذي رعاه في الأصل السناتور الديمقراطي تيم كين من فرجينيا، يمهد الطريق لتصويت مقبل في الهيئة العامة للنظر رسميا في التفويض.
وانضم كاسيدي إلى ثلاثة جمهوريين آخرين معروفين منذ مدة بانتقادهم لتدخلات سياسة الإدارة الخارجية، وهم السناتورات راند بول من كنتاكي، وسوزان كولينز من مين، وليزا موركوفسكي من ألاسكا.
في المقابل، كشف التصويت عن تصدعات محدودة داخل حزب المعارضة. فقد خالف السناتور جون فيترمان، الديمقراطي من بنسلفانيا، موقف كتلته، وكان الديمقراطي الوحيد الذي صوت لمنع تقدم القرار إلى الهيئة العامة في مجلس الشيوخ.
ويمثل الانتصار الضيق يوم الثلاثاء محطة رمزية لمعارضي الحرب في الكونغرس. وهذه هي المرة الثامنة منذ اندلاع العمليات العسكرية الأولى التي يصوت فيها مجلس الشيوخ على اقتراح لدفع قرار يأمر ترامب بوقف الأعمال القتالية ضد إيران، لكنها المرة الأولى التي ينجح فيها اقتراح كهذا في الخروج من اللجنة.
ورغم الاختراق الإجرائي، فإن القرار المناهض للحرب يواجه مسارا شبه مستحيل قبل أن يكتسب أي قوة قانونية فعلية. فحتى إذا تمكن مجلس الشيوخ بكامل هيئته من جمع أصوات كافية لتمرير تقييد صلاحيات الحرب، فإن الإجراء نفسه سيحتاج أيضا إلى اجتياز مجلس النواب والحصول على توقيع الرئيس.
ولا يزال من المؤكد أن ترامب سيستخدم الفيتو ضد أي محاولة تشريعية لتقييد صلاحياته كقائد أعلى للقوات المسلحة، كما أن الائتلاف الحالي في الكونغرس لا يملك أغلبية الثلثين اللازمة في مجلسي الكونغرس لتجاوز فيتو رئاسي.