طائرات مسيّرة
طائرات مسيّرةצילום: ללא

هل يشكل تهديد المسيّرات المفخخة الموجهة بالألياف البصرية فعلا تهديدا بلا رد؟ وهل يمكن أن يتحقق هذا التهديد أيضا في يهودا والسامرة؟ حول ذلك تحدثت القناة 7 الإسرائيلية مع العميد احتياط أمير أفيفي، رئيس حركة "هبيتحونيستيم".

وفي بداية حديثه، أشار أفيفي إلى أن الحديث يدور عن تهديد يتطور في السنوات الأخيرة، وأن حرب أوكرانيا وروسيا أظهرت مدى سرعة تطوره. وقال: "أوكرانيا أنتجت في السنة الأخيرة أكثر من ثمانية ملايين مسيّرة. رأينا كيف تستطيع المسيّرات المفخخة إحداث ضرر استراتيجي، وإغراق شبه كل الأسطول الروسي، وضرب طائرات استراتيجية وكثير من الجنود. الروس أيضا يستخدمون هذه القدرات، وهذا تغيير مهم في ساحة المعركة".

وأضاف: "في لبنان نرى طرفا صغيرا جدا من قدرة الضرر الكامنة في هذه القدرة. نرى مسيّرات منفردة تعمل عبر ألياف بصرية، وقد يتحول ذلك إلى سرب من عشرات المسيّرات التي يمكن أن تعمل بالذكاء الاصطناعي. هذا تهديد متطور، وهناك تهديدات تظهر في ساحة المعركة ولا يوجد لها حل سحري كامل، بل مجموعة حلول، وهي أيضا غير كاملة. هكذا هو تهديد العبوات الذي نعرفه منذ عقود. طُورت عدة حلول للتعامل معه، ومع ذلك ما زلنا نفقد كثيرا من المقاتلين بسبب العبوات. نحن نطور حلولا، لكن الطرف الآخر يتطور أيضا والتهديد قائم. هكذا أيضا الصواريخ المضادة للدبابات. والآن يدور الحديث عن تهديد آخر، ويجب الاستثمار في مجموعة قدرات للرد. لا يوجد حل واحد".

وتوسع أفيفي قليلا في الحديث عن الحلول، وقال إنها تشمل دمجا بين مسيّرات مضادة للمسيّرات، وتركيزا استخباراتيا على سلاسل الإمداد، والتركيز على المشغلين، ومنظومات كشف تقدم ردا على صعوبة اكتشاف هذه المسيّرات، لأنها صغيرة وتحلق على ارتفاع منخفض. ولهذا الغرض، هناك حاجة إلى دمج الليزر وقدرة إطلاق نار لمديات بعيدة وبانتشار يمكنه إسقاط المسيّرة، وفي النهاية هناك أيضا إمكانية الحماية بواسطة شبكة.

وقال أفيفي: "كلما كانت السيطرة الميدانية أفضل، والاستخبارات أفضل، والقدرة الإحباطية أفضل، يتقلص التهديد بشكل كبير". وأضاف: "في 7 أكتوبر استخدمت حماس كمية جدية من مسيّرات الألياف البصرية التي انفجرت على منظومات الكشف لدينا وعطلتها، وعلى مدى أسابيع طويلة بعد 7 أكتوبر كانت هناك مسيّرات بألياف بصرية فوق فرقة غزة، إلى أن دخلنا إلى المنطقة وتعاملنا مع ذلك". وكانت تلك المسيّرات هي التي بدأت هجوم 7 أكتوبر بتدمير الرادارات ووسائل المراقبة والهوائيات، ثم عملت مسيّرات الألياف البصرية نفسها على تدمير مسيّرات المراقبة التابعة للجيش الإسرائيلي التي عملت فوق قواتنا وفوق فرقة غزة. وشدد: "هذا ليس تهديدا جديدا"، وأضاف: "عندما دخلنا إلى الداخل، بدأت الظاهرة تتلاشى".

في المقابل، قال: "عندما يكون الجيش ثابتا في لبنان، ومقيدا بوقف إطلاق النار والقيود التي فرضها الأمريكيون، فإن ذلك يصعب جدا تنفيذ المهمة بالشكل الأمثل".

وعن سيناريو استخدام هذه المسيّرات المفخخة أيضا في يهودا والسامرة ضد بلدات وقواعد للجيش الإسرائيلي وحركة المركبات على محاور الطرق وغيرها، قال أفيفي إن "هذا التهديد قائم أيضا في يهودا والسامرة، لكن الفرق هو أن في يهودا والسامرة توجد حرية عمل للجيش الإسرائيلي وقدرة على دخول كل بيت وحي، واعتقال أشخاص وجمع استخبارات. السيطرة على كامل منطقة يهودا والسامرة هي التي تصنع الفرق. لا يدور الحديث عن خط يقوم حزب الله بعده بما يريد فوق الأرض أو تحتها، وهناك يركب المسيّرات ويتدرب. هاتان حقيقتان مختلفتان. طالما استمر النهج الهجومي في يهودا والسامرة، سيكون الخطر أقل. هذا هو السبب في أنه لا توجد صواريخ في يهودا والسامرة، بينما كانت هناك صواريخ في غزة".

وأضاف أفيفي إلى كل ذلك واختتم بالقول إن "الحل الكامل يمكن أن يأتي من تفكيك حزب الله. إذا فككت حزب الله فلن تكون هناك مسيّرات".