איראן
איראןצילום: איסטוק

سخر محسن رضائي، القائد السابق في الحرس الثوري الإيراني ومستشار رفيع للمرشد الأعلى في إيران، يوم الاثنين، من رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب، بعدما أعلن ترامب أنه أرجأ ضربة مخططا لها ضد إيران لإتاحة مزيد من المفاوضات مع الجمهورية الإسلامية.

وكتب رضائي في منشور على شبكات التواصل الاجتماعي: "يحدد موعدا نهائيا لضربة عسكرية ثم يلغيه بنفسه! كل ذلك بأمل واهم في جعل الشعب الإيراني والمسؤولين الإيرانيين يستسلمون!".

وهدد أيضا قائلا: "القبضة الحديدية للقوات المسلحة القوية وللشعب الإيراني العظيم ستجبرهم على التراجع والاستسلام".

وجاءت تصريحات المسؤول الإيراني بعد ساعات من كشف ترامب في منشور على تروث سوشال أن الولايات المتحدة كانت تخطط لضرب إيران يوم الثلاثاء، لكنها أرجأت الهجوم بسبب ما وصفه بـ"مفاوضات جدية" تجري حاليا.

وقال ترامب لاحقا للصحفيين يوم الثلاثاء: "كنا نستعد لتنفيذ هجوم كبير جدا غدا. أرجأته لبعض الوقت، وآمل ربما إلى الأبد، لكن ربما لبعض الوقت، لأننا أجرينا محادثات كبيرة جدا مع إيران، وسنرى إلى ماذا ستؤدي".

وأضاف ترامب: "طلبت مني السعودية وقطر والإمارات وآخرون أن نؤجل الأمر يومين أو ثلاثة، فترة قصيرة، لأنهم يعتقدون أنهم قريبون جدا من التوصل إلى اتفاق. وإذا استطعنا فعل ذلك، بحيث لا يصل سلاح نووي إلى أيدي إيران، فأعتقد، وإذا كانوا راضين، فسنكون نحن على الأرجح راضين أيضا".

وشدد على أن الولايات المتحدة أبلغت إسرائيل بقرار تأجيل الهجوم، وكذلك "أشخاصا آخرين في الشرق الأوسط كانوا منخرطين معنا".

وقال ترامب: "إنه تطور إيجابي جدا، لكن سنرى ما إذا كان سيؤدي إلى شيء أم لا. مررنا بفترات ظننا فيها أننا قريبون جدا من التوصل إلى اتفاق، ولم ينجح الأمر، لكن هذه المرة مختلفة قليلا". وأضاف أن الضربة التي أوقفها كانت ستكون "كبيرة جدا، وليست شيئا أردت فعله، لكن لا خيار لدينا لأننا لا نستطيع السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي".

وقال أيضا إن "هناك على ما يبدو فرصة جيدة جدا لأن يتمكنوا من التوصل إلى شيء. إذا استطعنا فعل ذلك من دون قصفهم بشدة، فسأكون سعيدا جدا".

وقال ترامب في مقابلة مع نيويورك بوست يوم الاثنين إن إيران تعرف "ما الذي سيحدث قريبا"، في ظل استمرار تآكل وقف إطلاق النار الهش بين الولايات المتحدة والجمهورية الإسلامية.

وأضاف ترامب أنه "غير منفتح" على تقديم تنازلات إضافية لإيران.

وتأتي هذه التصريحات بعدما قدمت إيران مقترحا جديدا لاتفاق عبر وسطاء باكستانيين، تضمن تغييرات محدودة فقط عن النسخ السابقة.

وبحسب التقرير، يتضمن المقترح صياغة أوسع بشأن التزام إيران بعدم السعي إلى امتلاك أسلحة نووية، لكنه لا يتضمن التزامات مفصلة بشأن تخصيب اليورانيوم أو مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب.

وقالت مصادر باكستانية إن المقترح الإيراني المحدث تضمن التزاما بعدم إنتاج أسلحة نووية، لكنه لم يتناول قضية اليورانيوم المخصب أو التطورات المتعلقة بمضيق هرمز.