
أنهت حركة فتح، يوم الأحد، عملية انتخاباتها الداخلية، وعززت السيطرة على أعلى مؤسستين حاكمتين فيها، اللجنة المركزية والمجلس الثوري.
وجرى التصويت خلال الجلسة الأخيرة من المؤتمر العام الثامن للحركة، حيث بلغت نسبة المشاركة، بحسب بيان رسمي صادر عن منظمي المؤتمر ونقلته وكالة أنباء شينخوا، 94.64%.
ومن بين الشخصيات التسع الجديدة التي حصلت على مقاعد مؤثرة في اللجنة المركزية القوية لحركة فتح، المؤلفة من 18 عضوا، زكريا زبيدي. ويُعرف زبيدي بأنه القائد السابق لخلية كتائب شهداء الأقصى الإرهابية، وقد أُفرج عنه مؤخرا من منشأة سجن إسرائيلية بعد سنوات من السجن على خلفية جرائم مرتبطة بالإرهاب.
كما أظهرت نتائج التصويت ترسيخا استراتيجيا لجهاز الاستخبارات الحالي في رام الله وللمؤسسة السياسية. ودخل رئيس جهاز المخابرات العامة في السلطة الفلسطينية ماجد فرج إلى اللجنة المركزية، بعدما حصل على ثاني أعلى عدد من الأصوات. وجاء فرج بعد مروان البرغوثي فقط، الشخصية البارزة التي لا تزال تقضي عدة أحكام بالسجن المؤبد في سجن إسرائيلي، بعد إدانته بالتخطيط لهجمات إرهابية قاتلة.
وفي خطوة إضافية تعزز شبكات النخبة الداخلية، حصل ياسر عباس، رجل الأعمال البارز ونجل رئيس السلطة الفلسطينية وحركة فتح محمود عباس، على مقعد رسمي في اللجنة القيادية.
وهو يدخل المستويات القيادية العليا إلى جانب ليلى غنام، محافظة رام الله والبيرة منذ سنوات طويلة.
وامتدت العملية البيروقراطية الواسعة على مدى ثلاثة أيام كاملة من الجلسات المتزامنة التي عُقدت في أربعة مراكز إقليمية منفصلة: رام الله، غزة، بيروت والقاهرة، بهدف إتاحة المشاركة الفعلية لأكثر من 2,580 مندوبا.
وتبقى فتح الكيان السياسي المهيمن الذي تستند إليه منظمة التحرير الفلسطينية، وتحافظ على سلطة إدارية حصرية على السلطة الفلسطينية منذ تأسيسها عام 1994.
وكان المؤتمر العام السابق، الذي عُقد في رام الله قبل عقد في عام 2016، قد رسخ في الأصل قبضة محمود عباس المحكمة على السلطة الداخلية.
وانطلقت القمة التي استمرت ثلاثة أيام يوم الخميس، وافتُتحت بإعادة انتخاب محمود عباس فورا وبالإجماع رئيسا عاما للحركة.