
دعا وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إسرائيل إلى وقف خطوات قال إنها تهدد استقرار سوريا، وأعرب عن أمله في التوصل إلى اتفاق أمني مستقبلي بين البلدين.
وفي مقابلة مع يورونيوز نُشرت يوم الأربعاء، قال الشيباني إن سوريا تسعى إلى "اتفاق هادئ وشامل يحترم سيادة سوريا".
وقال لبرنامج "أوروبا اليوم" على يورونيوز: "نريد أن يكون لدينا اتفاق أمني مع إسرائيل".
وجاءت التصريحات في وقت التقى فيه مسؤولون كبار في بروكسل، بينما تواصل إسرائيل وسوريا جهود تحسين العلاقات بعد عقود من النزاع.
وفي وقت سابق من هذا العام، استأنف الطرفان محادثات بوساطة الولايات المتحدة تهدف إلى خفض التوتر على الحدود وإعادة المنطقة العازلة الخاضعة لدوريات الأمم المتحدة بين القوات الإسرائيلية والسورية.
وقال الشيباني إن دمشق تميز بين التطبيع وترتيب سلام، مشيرا إلى أننا "لا نريد أن يتم التطبيع تحت استخدام القوة العسكرية أو الاستفزاز".
وبعد سقوط بشار الأسد إثر هجوم للمعارضة المسلحة قاده الرئيس السوري أحمد الشرع في عام 2024، ابتعد مسؤولون إسرائيليون عن اتفاق فصل القوات لعام 1974، الذي أقام منطقة عازلة بين البلدين.
وبعد ذلك، سيطرت إسرائيل على مناطق في جنوب سوريا ونفذت ضربات داخل البلاد، قائلة إن هذه الخطوات ضرورية للدفاع عن النفس.
وقال الشيباني: "إسرائيل لم تهدأ، وهي تهدد الاستقرار في سوريا، وتزعزع الاستقرار وتستهدف بنى تحتية عسكرية ومدنية بحجج كاذبة وغير موثوقة".
ودعا أيضا إسرائيل إلى العودة إلى اتفاق عام 1974 والانسحاب من الأراضي التي سيطرت عليها بعد 8 ديسمبر 2024.
وفي تصريحات منفصلة ليورونيوز، حذر الشيباني من أن الحرب في إيران قد تلحق مزيدا من الضرر باقتصاد سوريا، في وقت تعمل فيه البلاد على إعادة البناء بعد سنوات من الحرب.
وقال: "نحن الآن في عملية إعادة بناء اقتصاد سوريا وإعادة بناء شراكات اقتصادية في أنحاء المنطقة. أي حرب أو نزاع في المنطقة بهذا الحجم له أيضا تأثير اقتصادي كبير علينا".
وطلبت سوريا من المجتمع الدولي، بما في ذلك الاتحاد الأوروبي، دعم جهود إعادة الإعمار بعد رفع العقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي وإدارة ترامب، في محاولة لتخفيف الضغط على الاقتصاد السوري.