
أكدت مصادر لوكالة رويترز، يوم الأربعاء، أن السعودية والكويت نفذتا ضربات عسكرية مباشرة داخل العراق لتحييد وكلاء شيعة مدعومين من طهران.
واستهدفت العمليات، التي نُفذت إلى جانب النزاع الأوسع الذي شمل عمليات أمريكية وإسرائيلية ضد إيران، بنية تحتية متطورة للمسيرات والصواريخ استخدمتها ميليشيات لترهيب دول الخليج.
وذكر تقرير رويترز أن مقاتلات سلاح الجو السعودي قصفت أهدافا للميليشيات قرب الحدود الشمالية للمملكة، وركزت تحديدا على مواقع استُخدمت لإطلاق مقذوفات باتجاه منشآت الطاقة السعودية. وبحسب التقرير، تكثفت هذه الضربات قرب موعد وقف إطلاق النار في 7 أبريل، في مؤشر إلى عزم الرياض على إزالة التهديدات القادمة من جارتها.
وأشار التقرير كذلك إلى أن الرد لم يقتصر على الجو. فتقديرات عسكرية عراقية تفيد بأن صواريخ أُطلقت من الأراضي الكويتية في مناسبتين على الأقل. ونجحت إحدى هذه العمليات في أبريل في تدمير منشأة في جنوب العراق تابعة لميليشيا كتائب حزب الله. وبحسب التقرير، أسفرت الضربة عن مقتل عدة إرهابيين وتدمير مركز حيوي للاتصالات وطلعات المسيرات التي تقودها إيران.
ولا يزال غير واضح ما إذا كانت الصواريخ أُطلقت من قبل القوات الكويتية أم من قبل الجيش الأمريكي المتمركز هناك، لكن هذه العمليات جاءت بعد أشهر من تصاعد الإحباط. فقد استدعت الكويت ممثل العراق ثلاث مرات خلال النزاع للاحتجاج على اعتداءات عبر الحدود، بما في ذلك اقتحام القنصلية الكويتية في البصرة بعنف.
ويأتي التقرير بعد يوم من كشف رويترز أن السعودية نفذت سلسلة ضربات عسكرية غير معلنة ضد إيران في ذروة النزاع الإقليمي الأخير.
وبحسب مسؤولين غربيين وإيرانيين، استهدف سلاح الجو السعودي الأراضي الإيرانية في أواخر مارس، في أول مرة تنفذ فيها المملكة عملا عسكريا مباشرا على أراضي خصمها الإقليمي الرئيسي.
ووُصفت الضربات بأنها رد "بالمثل" بعد سلسلة هجمات بمسيرات وصواريخ قادتها إيران واستهدفت بنى تحتية مدنية سعودية ومطارات ومنشآت نفطية.
وجاء التقرير عن الضربات السعودية بعد يوم من تقرير لصحيفة وول ستريت جورنال أفاد بأن الإمارات نفذت هي أيضا ضربات ضد إيران خلال النزاع الحالي.