
بلغ التوتر في الخليج الفارسي ذروة جديدة يوم الأربعاء، بعدما أصدر النظام الإيراني تهديدا رسميا بالرد على الكويت، وفق ما أفادت وكالة فرانس برس.
ويأتي الخلاف الدبلوماسي عقب اعتقال أربعة إيرانيين قالت السلطات الكويتية إنهم أعضاء رفيعو المستوى في الحرس الثوري الإيراني، ضُبطوا أثناء محاولتهم التسلل إلى البلاد.
وندد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، عبر شبكات التواصل الاجتماعي، بالحادثة البحرية، واصفا الاعتقالات بأنها اعتداء "غير قانوني". وربطت تصريحات عراقجي الحدث تحديدا بالنزاع الإقليمي الجاري الذي تشارك فيه الولايات المتحدة.
وكتب عراقجي: "في محاولة واضحة لزرع الفتنة، هاجمت الكويت بشكل غير قانوني قاربا إيرانيا واحتجزت أربعة من مواطنينا في الخليج الفارسي. وقع هذا العمل غير القانوني قرب جزيرة تستخدمها الولايات المتحدة لمهاجمة إيران". وأضاف: "نطالب بالإفراج الفوري عن مواطنينا ونحتفظ بحق الرد".
وقدمت وزارة الداخلية الكويتية رواية مختلفة تماما للحادثة. فبحسب بيان نشرته وكالة الأنباء الكويتية الرسمية "كونا"، أُلقي القبض على الأربعة في وقت سابق من هذا الشهر خلال محاولة سرية للوصول إلى جزيرة بوبيان بحرا.
وبعد اعتقالهم، أفادت الوزارة بأن المشتبه بهم اعترفوا بأنهم أعضاء نشطون في الجيش العقائدي الإيراني. وتم تحديد هويات المعتقلين بأنهم عقيدان بحريان، ونقيب، ومقدم بحري. ويؤكد المسؤولون الكويتيون أن المهمة المحددة للمجموعة، التي صدرت عن الحرس الثوري الإيراني، كانت "التسلل" إلى الجزيرة الاستراتيجية.
وردا على ذلك، رفضت وزارة الخارجية الإيرانية هذه النتائج ووصفتها بأنها "لا أساس لها إطلاقا". وتؤكد طهران أن الضباط العسكريين لم يكونوا في مهمة عدائية، بل دخلوا المياه الإقليمية الكويتية عن غير قصد بسبب "خلل في نظام الملاحة".
وكانت الكويت قد قالت في وقت سابق إنها كشفت مؤامرة نفذها حزب الله، الوكيل الإيراني، لاغتيال "قادة الدولة".
وقالت وزارة الداخلية الكويتية إن ستة أشخاص اعترفوا بممارسة التجسس وأنشطة إرهابية، بما في ذلك التدريب على "مهارات الاغتيال". وكان خمسة منهم مواطنين كويتيين.
وأضافت أن 14 مشتبها آخرين، بينهم كويتيون ولبنانيون وإيرانيون، تم تحديدهم خارج البلاد.
ونفت منظمة حزب الله الإرهابية الاتهامات، مؤكدة أنها "لا وجود لها في دولة الكويت أو أي دولة أخرى"، ووصفت الاتهامات بأنها "بعيدة عن الواقع وخالية من الحقيقة".