
تجري شركات صينية محادثات مع مسؤولين إيرانيين بشأن تزويد إيران بأسلحة، على ما يبدو عبر دول أخرى، تقع واحدة منها على الأقل في إفريقيا، وفق ما أفادت صحيفة نيويورك تايمز.
وبحسب التقرير، لم توافق الحكومة الصينية بشكل فعلي على عمليات نقل الأسلحة، لكنه أشار إلى أن محادثات من هذا النوع لا يمكن أن تجري من دون علم بكين.
وفي وقت سابق من هذا الشهر، أفادت صحيفة تليغراف بأنه منذ بدء الحرب ضد إيران في فبراير، وصلت إلى إيران أربع سفن من الصين تحمل مواد أولية تُستخدم في تصنيع الوقود الصلب لمحركات الصواريخ.
وبحسب التقرير، غادرت السفن من ميناء غاولان في تشوهاي، وهو مركز يضم بعض أكبر منشآت تخزين المواد الكيميائية السائلة في الصين.
ويقدر خبراء أن الشحنات ربما شملت كمية كافية من بيركلورات الصوديوم تتيح إنتاج مئات الصواريخ الباليستية. ومع ذلك، لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت إيران تملك حاليا القدرة على تصنيع مثل هذه الأسلحة بعد الضربات الأخيرة التي استهدفت منشآتها من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل.
وفي فبراير، قبل أربعة أيام من بدء الحرب، أفادت وكالة رويترز بأن إيران كانت قريبة من إتمام صفقة مع الصين لشراء صواريخ كروز مضادة للسفن من طراز CM-302، نقلا عن ستة مصادر مطلعة على المفاوضات. وهذه الصواريخ الأسرع من الصوت، التي تتحرك بسرعات عالية وتطير على ارتفاع منخفض لتفادي الرصد، يبلغ مداها نحو 290 كيلومترا، ويمكن أن تعزز بشكل كبير قدرات إيران على توجيه ضربات بحرية.
وبدأت المحادثات قبل عامين على الأقل، وتسارعت بعد النزاع الذي استمر 12 يوما في يونيو بين إسرائيل وإيران. وقال مصدران إن مسؤولين إيرانيين، بينهم نائب وزير الدفاع مسعود أورعي، زاروا الصين لدفع المفاوضات قدما.
ومن شأن النقل المحتمل لهذه الصواريخ أن يشكل واحدة من أهم صفقات السلاح بين الصين وإيران، وأن يتحدى حظر الأسلحة الذي فرضته الأمم المتحدة لأول مرة عام 2006 وأعيد فرضه في سبتمبر الماضي. وأشارت رويترز إلى أن الإدارة الأمريكية لم تعلق مباشرة على صفقة الصواريخ، رغم أن الرئيس دونالد ترامب حذر مؤخرا من احتمال القيام بعمل عسكري ضد إيران إذا فشلت المفاوضات النووية.
وتأتي صفقة الصواريخ في وقت تنشر فيه الولايات المتحدة وجودا بحريا كبيرا قرب السواحل الإيرانية، بما في ذلك حاملتا الطائرات يو إس إس أبراهام لينكولن ويو إس إس جيرالد آر. فورد، إلى جانب مجموعتيهما الهجوميتين. ويحذر محللون من أن هذه الصواريخ ستشكل تهديدا كبيرا للقوات الأمريكية في المنطقة.
وتحافظ الصين وإيران وروسيا على علاقات عسكرية وثيقة، وتشمل إجراء مناورات بحرية مشتركة والتعبير عن معارضة لتجديد العقوبات على إيران.