التقى رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ، صباح اليوم (الخميس)، في قاعة الشعب الكبرى في بكين، في أول زيارة رسمية لرئيس أمريكي إلى الصين منذ تسع سنوات.
وتُعقد القمة، التي افتُتحت بمراسم استقبال رسمية في ميدان تيانانمن، في توقيت سياسي حساس للغاية، يتأثر بالحرب في إيران، والتوتر حول تايوان، والمنافسة التكنولوجية على تطوير الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات.
وفي بداية لقائهما، توجه الرئيس شي إلى نظيره الأمريكي وقال إن "عام 2026 يجب أن يكون عاما تاريخيا في العلاقات بين الصين والولايات المتحدة، يستند إلى الماضي لكنه ينظر إلى المستقبل. الأهداف المشتركة للدولتين أكبر من الخلافات بينهما". وشدد الزعيم الصيني على أهمية المناسبة وأضاف أن "العالم كله يراقب اجتماعنا".
وقال ترامب للرئيس الصيني: "أنت زعيم كبير، أحيانا لا يحب الناس أن أقول ذلك، لكنني أقوله على أي حال، لأن هذه هي الحقيقة". وأضاف الرئيس الأمريكي: "إنه شرف أن أكون معك. إنه شرف أن أكون صديقك"، وتعهد بأن "العلاقة بين الصين والولايات المتحدة ستكون أفضل من أي وقت مضى".
وانضم إلى وفد ترامب كبار المسؤولين في الإدارة، بينهم وزير الخارجية ماركو روبيو، ووزير الحرب بيت هيغسيث، ووزير الخزانة سكوت بيسنت. وإلى جانبهم، برز حضور قادة صناعة التكنولوجيا، ومنهم إيلون ماسك والرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا جنسن هوانغ، الذي أُضيف إلى الرحلة في اللحظة الأخيرة خلال توقف طائرة الرئاسة للتزود بالوقود في ألاسكا.
ويعكس حضور كبار مسؤولي قطاع الرقائق سلم الأولويات الأمريكي، الذي يسعى إلى الموازنة بين قيود التصدير إلى الصين والرغبة في دفع صفقات في مجالات الزراعة والطاقة والطيران، مع التركيز على بيع طائرات بوينغ. في المقابل، من المتوقع أن تطالب بكين بتخفيف القيود التي فرضتها واشنطن على تقنيات التصنيع المتقدمة.
وعلى المستوى السياسي الأمني، من المتوقع أن تحتل الحرب في إيران مكانا مركزيا في المحادثات. وتسعى الإدارة الأمريكية إلى تجنيد النفوذ الاقتصادي الصيني على طهران من أجل إنهاء المواجهة، التي أدت إلى ارتفاع التضخم والإضرار بالاقتصاد العالمي. وأشار وزير الخارجية الأمريكي روبيو في طريقه إلى بكين إلى أن احتواء الأزمة مصلحة صينية مشتركة في ضوء الضرر الذي لحق بطرق التجارة.
وفي الوقت نفسه، من المتوقع أن يبحث الزعيمان قضية تايوان، على خلفية مطالبة الصين بوقف مبيعات السلاح الأمريكية للجزيرة، وكذلك مقترحا أمريكيا لبلورة اتفاق نووي ثلاثي يشمل روسيا أيضا.