מתאם פעולות הממשלה בשטחים יורם הלוי
מתאם פעולות הממשלה בשטחים יורם הלויצילום: דובר צה"ל

وُضع مؤخرا تحذير استراتيجي حاد من منسق أعمال الحكومة الإسرائيلية في المناطق على طاولة المستوى السياسي: حجم المساعدات الإنسانية التي تدخل إلى قطاع غزة أعلى بمرتين من المطلوب، ويُستخدم فعليا وقودا لاستمرار حكم حماس وتعاظم قوتها.

وفي وثيقة داخلية أعدها اللواء يورام هليفي وكشفتها صحيفة "إسرائيل هيوم"، ورد أنه بينما يحتاج قطاع غزة إلى نحو 250 شاحنة يوميا لتلبية الاحتياجات الإنسانية الأساسية، تسمح إسرائيل بإدخال 600 شاحنة، وذلك أساسا بسبب الالتزامات باتفاقات وقف إطلاق النار.

وبحسب البحث المهني الذي أجراه منسق أعمال الحكومة الإسرائيلية في المناطق بالتعاون مع جهات استخباراتية ومنظمات دولية، فإن "الفوائض الكبيرة" التي تنشأ في القطاع تُستغل بشكل منهجي من قبل حماس.

وجاء في الوثيقة أن "كل شاحنة تتجاوز الحاجة الإنسانية الفعلية تعزز حماس"، لأن المنظمة تسيطر على البضائع، وتفرض ضرائب على تجار محليين، وتخزن الطعام في مستودعاتها.

وتتيح هذه الأعمال لحماس الحفاظ على سيطرتها المدنية على السكان من خلال إنشاء آليات تبعية اقتصادية وسيطرة حصرية على آليات التوزيع والسوق.

وإلى جانب تعزيز الحكم، تحذر الوثيقة من أن الكمية الهائلة من الشاحنات تصعب على الجهات الأمنية إجراء تفتيش نوعي، ما يزيد بشكل كبير خطر التهريب. وتظهر المعطيات أن أكثر من 75% من عمليات التهريب التي كُشفت احتوت على تبغ ومنتجات سجائر، وهي منتجات ذات قيمة اقتصادية هائلة تستخدمها حماس لتمويل نشاطها. وإلى جانب ذلك، أُحبطت محاولات لتهريب مواد حساسة ذات استخدام مزدوج.