نواف سلام
نواف سلامREUTERS/Emilie Madi

قال رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، يوم الأحد، إن لبنان لا يزال منفتحا على اتفاق سلام رسمي مع إسرائيل، بشرط تلبية شروط محددة.

وفي مقابلة مع قناة العربية، شدد سلام على أن الأولوية الفورية لحكومته هي وقف الأعمال القتالية الفعلية وإنهاء النزاع الجاري بشكل حاسم.

وتأتي تصريحات رئيس الوزراء اللبناني في ظل وقف إطلاق نار هش دخل حيز التنفيذ الشهر الماضي، بعد فترة من العنف المكثف عبر الحدود.

وكشف سلام أن الجهود الدبلوماسية الحالية تتركز على وضع إطار واضح لإخراج القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية. وأشار إلى أن المفاوضات تشمل حاليا مطلب لبنان بـ"جدول أعمال واضح للانسحاب الإسرائيلي".

وأشار رئيس الوزراء اللبناني أيضا إلى أن لبنان استُخدم ساحة معركة لمصالح أجنبية. وقال إن لبنان "لم يختر الحرب، بل جُر إلى المواجهة بين إيران والولايات المتحدة".

ورغم تأثير جهات مختلفة داخل البلاد، أكد سلام أن هناك إجماعا داخليا واسعا مؤيدا لحل دبلوماسي. وقال: "غالبية اللبنانيين تؤيد المفاوضات لوقف الحرب".

وتأتي تصريحات سلام قبل جولة أخرى من المحادثات بين إسرائيل ولبنان، ستستضيفها الولايات المتحدة في واشنطن يوم الخميس المقبل. وقالت وزارة الخارجية الأمريكية يوم الجمعة إن الاجتماع سيبني على جولة المحادثات التي عُقدت في 23 أبريل، وقادها شخصيا الرئيس دونالد ترامب.

وبعد اجتماع 23 أبريل، الذي حضره سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة يحيئيل لايتر، وسفيرة لبنان لدى الولايات المتحدة ندى حمادة معوض، أعرب ترامب عن أمله في أن يكون وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان ممكنا هذا العام.

وقال ترامب أيضا إنه يأمل في استضافة لقاء بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون في واشنطن خلال الأسابيع القليلة المقبلة.

وقد أوضح عون أن عقد قمة رفيعة المستوى مع نتنياهو غير وارد حاليا، مشددا على أن وقف الأعمال القتالية يجب أن يكون محور التركيز الأساسي قبل النظر في أي انخراط سياسي مباشر.

ورغم تحفظ عون، كررت الولايات المتحدة دعمها لعقد لقاء بين نتنياهو وعون.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية في بيان: "كان الرئيس ترامب واضحا في أن الانخراط المباشر بين الدولتين هو أفضل طريقة للدفع بسرعة نحو اتفاق سلام وأمن دائم".

وأضاف المسؤول: "الدبلوماسية مستمرة، ولن نعلق على مناقشاتنا الجارية مع الدولتين".

وختم مسؤول وزارة الخارجية الأمريكية قائلا: "حزب الله لا يزال يحاول عرقلة المفاوضات من خلال هجمات على إسرائيل وتهديدات داخل لبنان. نحن نعمل على خلق الظروف والزخم السياسي اللازمين لدفع هذا المسار إلى الأمام".