
أفادت وكالة الأنباء الإيرانية IRIB الليلة الماضية (الاثنين) بأن إيران رفضت المقترح الأمريكي لإنهاء الحرب.
ونقلت قناة برس تي في عن مصادر في طهران قولها إن "المقترح الأمريكي يشبه استسلام طهران لمطالب ترامب المفرطة".
وقبل ذلك، قال مسؤول إيراني نقلت عنه وكالة أنباء "تسنيم"، المحسوبة على النظام الإيراني، إن رد رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب على المقترح الإيراني "لا يغير شيئا على الإطلاق. لا أحد في إيران يصوغ خطة لإرضائه، بل لإرضاء الأمة فقط".
وأضاف المسؤول أن "إذا لم يكن ترامب راضيا عن رد إيران، فهذا بطبيعة الحال أفضل".
وجاءت هذه التصريحات بعدما تطرق ترامب إلى الرد الإيراني على المقترح الأمريكي وكتب على شبكة تروث الاجتماعية: "لا أحب الرد الإيراني، إنه غير مقبول".
وقبل ذلك كُشفت قائمة مطالب النظام الإيراني لاتفاق مع الولايات المتحدة، وهي القائمة التي أثارت غضب ترامب وجعلته يهدد بأن "إيران لن تضحك بعد الآن".
وبحسب تقارير في شبكة "الميادين" اللبنانية، يتضمن الجواب الإيراني قائمة مطالب بعيدة المدى تشكل تحديا كبيرا لإدارة ترامب. ومن بين المطالب المركزية: إنهاء فوري للحرب، ووقف إطلاق النار في لبنان، الذي تعرفه إيران بأنه "خط أحمر"، ورفع جميع العقوبات الأمريكية، والإفراج عن الأموال المجمدة، وعدم فرض أي قيود على تصدير النفط.
أما المطلب الأكثر مفاجأة وتفجيرا فهو نقل إدارة مضيق هرمز إلى يد إيران، وهي خطوة ذات تداعيات دراماتيكية على الاقتصاد العالمي وحرية الملاحة.
وفي الوقت نفسه، تشير مصادر تحدثت مع "نيويورك تايمز" إلى أنه رغم النبرة القتالية، فإن الجانبين يدرسان إمكانية التوصل إلى اتفاق مرحلي قصير الأمد. وبموجب هذا التصور، سيتم تمديد وقف إطلاق النار الحالي 30 يوما إضافية، يرفع خلالها الحصار الإيراني عن مضيق هرمز، وتجرى مفاوضات مكثفة للتوصل إلى اتفاق شامل. ومن المتوقع أن تستمر الاتصالات بين الدولتين خطيا، بوساطة باكستان.
ومع ذلك، تفيد "وول ستريت جورنال" بأن هناك فجوات جوهرية قد تفشل المسار. وتشير مصادر مطلعة على التفاصيل إلى أن إيران ترفض الالتزام بالمطلب الأمريكي الحاسم بشأن تقليص مخزون اليورانيوم المخصب الذي تملكه.
وادعت قناة العربية أن مسألة مستقبل اليورانيوم المخصب رُبطت في الجواب الإيراني بنجاح المفاوضات. وبحسب التقرير، سيُنقل اليورانيوم المخصب إلى خارج إيران إذا نجحت المفاوضات. ومع ذلك، فإن إيران لا تتحدث بأي شكل عن تفكيك المنشآت النووية، بل عن إمكانية خضوع المنشآت القائمة لرقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية.