أجرى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الليلة الماضية (الاثنين)، مقابلة مع برنامج "ستين دقيقة" على شبكة سي بي إس الأمريكية، وتطرق إلى الحرب مع إيران، وإلى الاتصالات حول البرنامج النووي، وإلى القتال ضد حزب الله.

وخلال المقابلة، قال نتنياهو إن إسرائيل حققت إنجازات كبيرة، لكنه شدد على أن المهمة لم تكتمل بعد.

وقال: "أعتقد أننا حققنا الكثير، لكن الأمر لم ينته. لأنه لا تزال هناك مواد نووية، ويورانيوم مخصب يجب إخراجه من إيران. لا تزال هناك مواقع تخصيب يجب تفكيكها. لا يزال هناك وكلاء تدعمهم إيران، وصواريخ باليستية ما زالوا يريدون إنتاجها. الآن، لقد ضربنا الكثير من ذلك، لكن كل هذا لا يزال قائما، وهناك عمل يجب القيام به".

وسُئل نتنياهو أيضا عن إمكانية إسقاط نظام آيات الله، فأجاب بأنه لا يمكن معرفة متى سيحدث ذلك، لكنه أشار إلى أن هذا سيناريو ممكن. وقال: "لم أقل لترامب إن ذلك مضمون. قلنا إن هناك خطرا في اتخاذ إجراء، لكن هناك خطرا أكبر في عدم اتخاذ إجراء". وأضاف لاحقا أن "مشكلة مضيق هرمز فُهمت مع مرور الوقت، ولا أدعي أنني توقعت ذلك".

وتطرق رئيس الوزراء أيضا إلى إمكانية إخراج اليورانيوم المخصب من الأراضي الإيرانية، وقال إن الحديث يدور عن خطوة يمكن تنفيذها. وقال: "لن أتحدث عن وسائل عسكرية، لكن ما قاله لي الرئيس ترامب هو: أريد الدخول إلى هناك. وأعتقد أن ذلك يمكن أن يتم ماديا، هذه ليست المشكلة. إذا كان لديك اتفاق، وتدخل وتخرج ذلك، فلم لا؟ هذه هي الطريقة الأفضل".

وفي قضية القتال ضد حزب الله، شدد نتنياهو على ضرورة الفصل بين الساحات. وعندما سُئل عما إذا كان سيوافق على وقف إطلاق نار حتى في حال وجود ضغط من رئيس الولايات المتحدة، أجاب بالنفي وقال: "إنهم يريدون ضرب مجتمعاتنا. إذا ضعف النظام في إيران أو أُسقط، فسيكون ذلك نهاية حزب الله وكذلك حماس والحوثيين".

وفي ادامه المقابلة، سُئل رئيس الوزراء عن تراجع الدعم لإسرائيل في أوساط الجمهور الأمريكي، وادعى أن شبكات التواصل الاجتماعي تؤدي دورا مركزيا في ذلك. وقال: "إسرائيل تحت حصار في جبهة الدعاية"، وأضاف أن "هناك عدة دول تلاعبت بوسائل التواصل الاجتماعي من أجل الإضرار بإسرائيل".

وشدد نتنياهو على أن إسرائيل تعمل على تقليص المساس بالمدنيين خلال القتال. وقال: "بذلت إسرائيل كل جهد كي لا تمس المدنيين الأبرياء. هذه حرب، وفي الحرب تخطئ الجيوش أحيانا ويُقتل مدنيون. هذه أخطاء وليست أمرا مقصودا".

وسُئل أيضا عن مسؤوليته عن أحداث 7 أكتوبر، فأجاب: "لدى الجميع مسؤولية معينة، من رئيس الوزراء فما دون. لنقم بتشكيل لجنة مستقلة، وقد اقترحنا لجنة ثنائية الحزب. هذا هو اقتراحي وسأكون أول من يمثل أمامها". وأضاف: "مشكلتي هي أنها تتعلق بما قبل 7 أكتوبر، فماذا عن ما بعد 7 أكتوبر؟ من الواضح أن مسؤوليتي كانت الخروج من خنق الموت الإيراني، وهذا ما فعلناه".

وتطرق نتنياهو إلى وضع المرشد الأعلى مجتبى خامنئي وقال: "إنه منعزل في مخبأ سري، وأعتقد أنه يحاول ترسيخ قوته. ليست لديه القوة التي كانت لدى والده".

وفي ختام المقابلة، قال نتنياهو إن الوضع الحالي قد يؤدي إلى توسيع التعاون مع دول عربية. وقال: "أسمع من دول عربية لن أفصلها، لكنها تريد تعزيز التحالف مع إسرائيل، وهذا أقوى الآن مما كان عليه قبل الحرب. أقول لك إن درجة التعاون الاقتصادي، والطاقة، والذكاء الاصطناعي كبيرة، وهم يرون إمكانية تقاسم ثمار هذه النجاحات".