Mohammed bin Salman and Donald Trump
Mohammed bin Salman and Donald TrumpPool/ABACA via Reuters Connect

كشف تقرير لشبكة "إن بي سي نيوز" يوم الأربعاء خلفية القرار المفاجئ لإدارة ترامب بوقف مبادرة تأمين مضيق هرمز، "مشروع الحرية".

وكان ترامب قد أعلن العملية، التي كان يفترض أن ترافق سفناً أجنبية من مضيق هرمز، يوم الأحد. لكنه أعلن يوم الثلاثاء تعليق العملية لإتاحة المجال للمحادثات مع إيران.

وأشار تقرير "إن بي سي نيوز" إلى أن السعودية ألغت قدرة الجيش الأمريكي على استخدام قواعدها ومجالها الجوي السيادي، ما أجبر على تعليق العملية البحرية بعد 36 ساعة فقط من انطلاقها.

وبدأ التوتر عندما أعلن ترامب المهمة على وسائل التواصل الاجتماعي من دون تنسيق مسبق مع الرياض. وذكرت مصادر أن المملكة ردت بمنع القوات الأمريكية من استخدام قاعدة الأمير سلطان الجوية وتقييد الرحلات فوق الأراضي السعودية. وأدى ذلك عملياً إلى تعطيل المظلة الدفاعية المطلوبة لمرافقة السفن التجارية عبر الممر المائي الخاضع للحصار الإيراني.

وبينما قال مسؤول في البيت الأبيض إن "الحلفاء الإقليميين أُبلغوا مسبقاً" بالمبادرة، أشار دبلوماسيون من عمان وقطر إلى أنهم أُبلغوا فقط بعد الإعلان العلني. وبحسب التقرير، لم تنجح محادثة بين الرئيس ترامب وولي العهد محمد بن سلمان في ردم الفجوة، ما أدى إلى التوقف الاستراتيجي الحالي.

وتعتمد العمليات العسكرية الحديثة في الشرق الأوسط بشكل كبير على ما يسميه البنتاغون الوصول والتمركز والتحليق. ومن دون تعاون دول مثل السعودية والأردن وعمان، لا تستطيع مجموعات حاملات الطائرات الأمريكية والمقاتلات البرية حماية السفن التجارية بفاعلية من التهديد الإيراني المستمر.

وقال مسؤول أمريكي نقلت عنه "إن بي سي نيوز": "بسبب الجغرافيا، تحتاجون إلى تعاون من الشركاء الإقليميين لاستخدام مجالهم الجوي على طول حدودهم".

وفي غضون ذلك، وجه ترامب يوم الأربعاء إنذاراً لإيران، وكتب على منصة "تروث سوشيال": "على افتراض أن إيران توافق على تقديم ما تم الاتفاق عليه، وهذا ربما افتراض كبير، فإن عملية الغضب الملحمي الأسطورية ستنتهي، وسيسمح الحصار الفعال جداً بأن يكون مضيق هرمز مفتوحاً للجميع، بما في ذلك إيران".

وأضاف محذراً إيران: "إذا لم يوافقوا، فسيبدأ القصف، وسيكون للأسف بمستوى وشدة أعلى بكثير مما كان عليه من قبل".

وفي حديثه مع صحفيين في البيت الأبيض في وقت لاحق من اليوم، قال ترامب إن "محادثات جيدة" جرت مؤخراً مع إيران، وأضاف أن قادتها يريدون "بشدة" التوصل إلى اتفاق، ووافقوا على عدم امتلاك أسلحة نووية.

وقال ترامب: "هم يريدون جداً التوصل إلى اتفاق. سنرى إذا كنا سنصل إلى ذلك. إذا وصلنا إلى ذلك، فلا يمكن أن تكون لديهم أسلحة نووية. الأمر بسيط جداً".

وأشار إلى أن إيران "كان لديها أسطول بحري من 159 سفينة، والآن كل سفينة مفجرة إلى أشلاء وملقاة في قاع المياه. كان لديهم سلاح جو، الكثير من الطائرات، والآن ليست لديهم أي طائرة. ليست لديهم دفاعات جوية. لم يبقَ لديهم أي رادار. صواريخهم دُمرت في معظمها. بقي لديهم بعضها. ربما لديهم 18 أو 19%، لكن هذا ليس كثيراً مقارنة بما كان لديهم. وكل قادتهم ماتوا. لذلك أعتقد أننا انتصرنا".

وأضاف ترامب: "الآن علينا أن نحقق ما يجب أن نحققه. إذا لم نفعل ذلك، فسنضطر إلى اتخاذ خطوة كبيرة أخرى إلى الأمام. ومع ذلك، هم يريدون التوصل إلى اتفاق. أجرينا محادثات جيدة جداً خلال الساعات الـ44 الماضية، ومن الممكن جداً أن نصل إلى اتفاق".

وشدد مرة أخرى على أن "إيران لا يمكن أن تمتلك سلاحاً نووياً. ولن تمتلكه. وقد وافقوا على ذلك، من بين أمور أخرى".