Barack Obama, Binyamin Netanyahu
Barack Obama, Binyamin NetanyahuMiriam Alster/Flash 90

أعرب رئيس الولايات المتحدة السابق باراك أوباما عن شكوكه بشأن موقف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من إيران، وقال إن الزعيم الإسرائيلي دعا منذ فترة طويلة إلى مواجهة عسكرية في هذا الملف.

وفي مقابلة واسعة مع مجلة "نيويوركر"، قال أوباما إن نتنياهو عرض عليه خلال ولايته الرئاسية حججاً مشابهة لتلك التي نقلها لاحقاً إلى الرئيس دونالد ترامب. وقال أوباما: "أعتقد أن تقديري كان دقيقاً". وأضاف أن نتنياهو ربما "حصل على ما أراد"، لكنه تساءل عما إذا كانت النتيجة تخدم إسرائيل أو الولايات المتحدة. وقال: "ما إذا كان ذلك في نهاية المطاف الأفضل للشعب الإسرائيلي، فأنا أشكك في ذلك. وما إذا كنت أعتقد أنه جيد للولايات المتحدة وأمريكا، فأنا أشكك في ذلك"، مشيراً إلى "سجل واسع" من الخلافات مع نتنياهو.

وتطرق أوباما إلى مخاوف عالمية أوسع، بينها الحرب الجارية في إيران وتغير المشهد الدولي. وقال إن إعادة بناء التحالفات العالمية قد تكون أصعب من معالجة التحديات الداخلية. ووصف النظام الذي نشأ بعد الحرب العالمية الثانية بأنه إنجاز مهم، مشيراً إلى مؤسسات مثل حلف الناتو والبنك الدولي كجزء من إطار ساهم، رغم عيوبه، في عالم أكثر استقراراً وازدهاراً.

وشدد أوباما على أن القيادة الأمريكية أدت دوراً مركزياً في تشكيل ذلك النظام، قائلاً إن الولايات المتحدة اختارت التعاون بدلاً من الإكراه. لكنه حذر من أن التطورات الأخيرة أضعفت تلك التحالفات، وقال إن شركاء الولايات المتحدة "لم يعودوا قادرين على الاعتماد علينا كمركز لذلك النظام الدولي"، مستشهداً بقرارات سياسية وخطاب أثارا قلق الحلفاء التقليديين.

وحذر الرئيس السابق أيضاً من أن تراجع الانخراط الأمريكي يحمل تبعات عالمية. وقال: "إذا لم نتحدث عن حقوق الإنسان، فلن يجري الحديث عنها كثيراً"، مضيفاً أن القيادة الأمريكية ما زالت حاسمة، رغم أنها قد تعتمد بشكل متزايد على المثال لا على التأثير المباشر.

وفي تعليقه على تصريحات أدلى بها الرئيس ترامب تجاه إيران، شدد أوباما على أهمية الحفاظ على معايير أخلاقية في القيادة. وقال إن القيادة الأمريكية يجب أن تعكس "احتراماً أساسياً لكرامة الإنسان واللياقة"، محذراً من أنه من دون هذه المبادئ "يمكن أن ينكسر العالم بطرق سيئة جداً".

كما رفض أوباما فكرة أن رئاسة ترامب تمثل رفضاً لسياساته، قائلاً إن غالبية الأمريكيين ما زالوا يؤيدون مواقفه.