
انضمت الولايات المتحدة إلى حلفائها العرب في الخليج لصياغة قرار جديد في مجلس الأمن الدولي، يهدف إلى وقف التدخل الإيراني في مضيق هرمز، وفق ما أفادت وكالة "رويترز".
وأعلن سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، المبادرة يوم الاثنين، في إشارة إلى جهد متجدد للتعامل مع الحصار البحري الذي فرضته طهران.
وتأتي هذه الخطوة الدبلوماسية بعد محاولة سابقة في الشهر الماضي أُحبطت باستخدام الفيتو من قبل روسيا والصين، العضوين الدائمين في مجلس الأمن. وكان القرار السابق يسعى إلى تشكيل تحالف دولي أوسع ضد إيران، بعد سلسلة ضربات جوية أمريكية وإسرائيلية استهدفت الجمهورية الإسلامية.
وفي تغيير للاستراتيجية، تشارك واشنطن في صياغة المقترح الجديد مع البحرين. وتتضمن الوثيقة مساهمات محددة من السعودية والإمارات العربية المتحدة وقطر والكويت. ومن خلال إشراك الأطراف الإقليمية مباشرة، تأمل الولايات المتحدة في زيادة الضغط على طهران لاحترام القانون الدولي.
ويحدد القرار المقترح عدة مطالب إلزامية للنظام الإيراني، بينها الوقف الفوري لكل الهجمات على السفن التجارية، وإنهاء المحاولات غير القانونية لجباية رسوم من السفن التي تبحر في المضيق. كما يطالب النص بوقف نشر الألغام البحرية في الممر المائي، والكشف الكامل عن مواقع الألغام الموجودة لضمان مرور آمن للمجتمع الدولي.
وأوضح السفير والتز، خلال اتصال إحاطة، أن المسودة الجديدة أكثر تحديداً من سابقتها. ويأتي التوقيت لافتاً، إذ إن وقف إطلاق نار مع إيران ما زال سارياً حالياً. ووصف والتز الوثيقة بأنها "جهد أضيق" مقارنة بالتصويت الفاشل في الشهر الماضي.
وقال: "هذا يركز بشكل أكبر على تلغيم الممرات المائية الدولية وفرض الرسوم، وهي أمور تتأثر بها كل اقتصادات العالم، خصوصاً الاقتصادات في آسيا".
وشدد السفير على أن التداعيات الاقتصادية لأفعال إيران تتجاوز الشرق الأوسط بكثير، وتمس التجارة العالمية واستقرار الطاقة. ومن المقرر أن تجري المفاوضات على الصياغة النهائية للقرار خلال هذا الأسبوع في نيويورك.