Masoud Pezeshkian
Masoud PezeshkianZUMA Press Wire via Reuters Connect

أشار تقرير لموقع "إيران إنترناشيونال" إلى تصاعد التوترات بين الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان وكبار المسؤولين العسكريين، في أعقاب التطورات الأخيرة في الخليج الفارسي.

وبحسب التقرير، وجّه بزشكيان انتقادات حادة إلى أفعال نُسبت إلى الحرس الثوري، الذي يقوده أحمد وحيدي. وقالت مصادر نقل عنها "إيران إنترناشيونال" إن الرئيس وصف الهجمات الصاروخية وهجمات الطائرات المسيرة المبلغ عنها ضد الإمارات العربية المتحدة بأنها غير مسؤولة ونُفذت من دون تنسيق مع الحكومة.

وأضاف التقرير أن بزشكيان حذر من تصعيد المواجهات مع دول المنطقة، منبهاً إلى أن خطوات كهذه قد تكون لها عواقب خطيرة.

وفي ظل هذه التطورات، أفيد بأن بزشكيان يسعى إلى عقد اجتماع عاجل مع مجتبى خامنئي، بهدف الدفع نحو وقف عمليات الحرس الثوري التي تستهدف دول الخليج ومنع مزيد من التصعيد.

وبحسب "إيران إنترناشيونال"، من المتوقع أن يشدد الرئيس على الحاجة إلى تحرك دبلوماسي سريع، معتبراً أن الفرصة ما زالت قائمة للحفاظ على وقف إطلاق النار والعودة إلى المفاوضات.

ووصف التقرير انقساماً مستمراً داخل القيادة الإيرانية، مع تباين في المقاربات بين الشخصيات السياسية والعسكرية في ظل استمرار الجهود الدبلوماسية.

وتأتي هذه التوترات وسط تغييرات بنيوية أوسع داخل القيادة الإيرانية بعد مقتل المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي في بداية الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، وفق تقرير نشرته "رويترز" الأسبوع الماضي.

وذكرت "رويترز" أن نموذج القيادة المركزية التقليدي في إيران تغير، مع تركز متزايد للسلطة لدى كبار المسؤولين في الحرس الثوري وأجهزة أمنية أخرى. ويقال إن مجتبى خامنئي، الذي تولى المنصب الأعلى بعد وفاة والده، يؤدي دوراً أكثر محدودية، يتمثل أساساً في المصادقة على قرارات تتخذها المؤسسات الرئيسية.

وبحسب التقرير، تدار عملية اتخاذ القرار الآن إلى حد كبير من قبل مجموعة أصغر مرتبطة بالمجلس الأعلى للأمن القومي ومكتب المرشد الأعلى والحرس الثوري، وتشرف على العمليات العسكرية والسياسة الاستراتيجية الأوسع.

وأشارت مصادر نقلتها "رويترز" إلى أن هذه البنية أثرت على سرعة الاستجابة الدبلوماسية، مع تسجيل تأخيرات في ردود طهران خلال المفاوضات. وفي الوقت نفسه، يقود المسار الدبلوماسي الإيراني وزير الخارجية عباس عراقجي ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، بينما يؤدي أحمد وحيدي دوراً مركزياً في النقاشات العملياتية.

كما أشار التقرير إلى أن المؤسسات الأمنية اكتسبت نفوذاً متزايداً على السياسة، مع إشارة محللين إلى تركز السلطة حول هذه الأجهزة خلال النزاع.

وظهرت أيضاً روايات متضاربة بشأن النشاط البحري في المنطقة. فقد أكد مسؤولون أمريكيون أن حركة الشحن التجاري مستمرة، بينما أصدرت مصادر إيرانية تحذيرات بشأن حركة السفن وتحدثت عن اضطرابات.

وقال الرئيس دونالد ترامب إن التبادلات الأخيرة لا ترقى إلى قتال عنيف، وأشار إلى أن حركة الملاحة البحرية مستمرة.

وأفاد "إيران إنترناشيونال" بأن صنع القرار الرفيع في إيران يشمل تنسيقاً بين السلطات العليا، ما يبرز أهمية طلب الرئيس التدخل.

وقالت مصادر نقلها التقرير إن بزشكيان عبّر عن قلقه من ردود دولية محتملة، محذراً من أن خطوات أحادية إضافية قد تستفز رداً يستهدف بنى تحتية رئيسية.

وخلص التقرير إلى أن الخلافات الداخلية بشأن التحركات العسكرية قد تعمق الأزمة الحالية.