מנגנוני הביטחון של הרשות הפלסטינית בג'נין
מנגנוני הביטחון של הרשות הפלסטינית בג'ניןצילום: Nasser Ishtayeh/Flash90

يحذر كثيرون منذ 7 أكتوبر من سيناريو أخطر بكثير في منطقة يهودا والسامرة، يتمثل في اقتحام مسلحين تابعين للسلطة الفلسطينية لبلدات ومدن، بما في ذلك مناطق خط التماس وما بعدها.

ودرس بحث أجرته حركة "ريغافيم" طبيعة القوات المسلحة التابعة للسلطة الفلسطينية، من حيث أنواع التسليح والتدريبات التي تخضع لها، وخلص إلى أنها لم تعد مجرد شرطة، بل قوة عسكرية بكل معنى الكلمة.

وتقول موريا ميخائيلي، مديرة قسم الأبحاث في الحركة، في مقابلة، إن الواقع في بلدات مثل عوفرا وبيت إيل ليس أكثر خطورة من مدن داخل إسرائيل، بل ربما العكس، مشيرة إلى أن تصريحات الفلسطينيين تدل على تطلعهم للوصول إلى مدن مثل عكا وحيفا وأشدود.

وأضافت: "جزء من البحث هو الاستماع إلى ما يقولونه، وهم يقولون إنهم يريدون الوصول إلى حيفا وعكا. أجهزة السلطة الفلسطينية تنشر أغاني كل يوم جمعة، وكل مرة تُخصص لمدينة، وهذه المدن ليست أريئيل أو معاليه أدوميم، بل يافا وعكا وحيفا وبئر السبع والقدس. هذا ما يخططون له، وهذا ما سيفعلونه عند صدور الأوامر. هم يسعون للوصول إلى تل أبيب"، مشيرة إلى أن تدريبات الغوص تندرج ضمن هذا السياق رغم عدم وجود بحر في المنطقة.

وأضافت أن عناصر من أجهزة الأمن الفلسطينية ضُبطوا مؤخراً وهم يحاولون تهريب أسلحة وذخيرة بين مراكز شرطة في جنين، وعُثر بحوزتهم أيضاً على حقائب غوص، قائلة: "ما علاقة جنين بالغوص؟ الجواب أنهم لا يخططون للغوص في المجاري، بل التوجه نحو تل أبيب ويافا وحيفا وعكا".

وبشأن حجم القوات، تشير ميخائيلي إلى أن عدد متلقي الرواتب يبلغ نحو 65 ألفاً، من بينهم ما بين 45 و60 ألف عنصر مسلح نشط. وأضافت أن نسبة عناصر الأمن إلى السكان مرتفعة جداً مقارنة بدول أخرى، ما يدل على طبيعة عسكرية وليس شرطية.

وأوضحت أن هذه الأرقام لا تشمل عناصر أخرى غير رسمية أو ورش تصنيع الأسلحة غير القانونية المنتشرة في المنطقة، مضيفة أن ما يُكشف من عمليات تهريب لا يمثل سوى جزء بسيط مما يمكن أن يحدث.

كما أشارت إلى أن السلطة الفلسطينية أنشأت وحدات خاصة، بينها "الوحدة 101"، المتخصصة في القتال داخل المناطق المبنية واقتحام المباني والقفز التكتيكي، إضافة إلى وحدات أخرى للتنقل السريع وإطلاق النار أثناء الحركة، ووحدات للقتال الليلي في ظروف ظلام تام.

وتُجرى التدريبات، بحسبها، قرب أريحا، إضافة إلى تدريبات في دول عدة، منها الأردن بإشراف أمريكي وأوروبي، وكذلك في باكستان وروسيا ضمن أكاديميات عسكرية، حيث يتلقى الضباط تدريبات متقدمة في القيادة والقتال التقليدي واستخدام المدفعية والدروع.

كما تشمل التدريبات دورات في الغوص والكوماندوز البحري في باكستان، وقفز مظلي في إيطاليا، وتدريبات قتالية في الجزائر.

وبشأن الدروع والمدفعية، قالت إن المعدات غير متوفرة حالياً، لكن هناك استعداداً للحصول عليها أو السيطرة على معدات إسرائيلية مستقبلاً.

وتشير ميخائيلي إلى أن بعض الجهات في إسرائيل تدرك هذه المعطيات، لكن تجربة 7 أكتوبر تظهر أن الوعي لا يعني دائماً الاستعداد أو التحرك. وأضافت أن بعض المسؤولين تناولوا التقرير، فيما يسعى قادة ميدانيون للاطلاع عليه لفهم قدرات الطرف المقابل.